محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

218

الاشتقاق

فمن بنى مالك بن حنظلة « 1 » : علقمة بن عبدة ، شاعر قديم « 2 » . ومنهم : حميد الراجز الأرقط . وغيلان راكب الفيل . ومنهم : علقمة بن سهل الخصىّ ، وهو أحد من شهد على قدامة بن مطعون بشرب الخمر ، عند عمر ، وقال له : أتقبل شهادة خصيّ ؟ فقال عمر : أمّا شهادتك فنعم . قبائل بنى حنظلة قيس ، وكلفة ، وظليم ، وغالب ، وعمرو ، ويسمّون هؤلاء الخمسة البراجم ، لأنّهم قالوا : نجتمع اجتماع براجم الكفّ . وواحد البراجم برجمة ، وهي التي إذا ضممت كفّك نشزت من تحت الأصابع . و ( كلفة ) إمّا من لون البعير الأكلف ، وهي حمرة كدرة ، أو تكون من قولهم : كلّفتنى كلفة ثقيلة . والكلف معروف ، وهو ما ظهر على وجه الإنسان من سواد وحمرة من الشّمس . ومن البراجم : ضابئ بن الحارث ، كان عثمان رضى اللّه عنه حبسه ، ومات في السجن ، وله حديث ، وهو الذي يقول : هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكى حلائله

--> ( 1 ) كذا في الأصل هنا . وسيأتي بعد ذكره « مالك بن حنظلة » . ( 2 ) ح : « علقمة الفحل وعلقمة الخصي ، وهما من ربيعة الجوع . فأما علقمة الفحل فهو علقمة بن عبدة بن ناشرة بن عبد بن ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الشاعر المشهور ، حد شعراء الجاهلية . وقيل له الفحل من أجل رجل آخر شاعر من قومه يقال له علقمة الخصي . فأما علقمة هذا الخصي فهو علقمة بن سهل ، أحد بنى ربيعة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم أيضا ، ذكره أبو اليقظان ، أنه كان يكنى أبا الوضاح ، وكان له إسلام وقدر . وكان سبب خصائه أنه أسر باليمين فهرب ، فظفر به فهرب ثانية فأخذ فخصى ، وكان شاعرا . قاله الأمير » .