محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

219

الاشتقاق

وابنه : عمير بن ضابئ ، وهو الذي وطئ على جنب عثمان رضى اللّه عنه حين قتل ، فقتله الحجّاج بعد ذلك ، وله حديث . و ( ضابئ ) مهموز من قولهم : ضبأت بالأرض ، أي لصقت بها . قال الراجز : وضابئ ذمر لها في المرصد يصف صائدا . ويقال : ضبته النّار ، إذا أثّرت فيه . والمضبأة : خبزة الملة ، لغة يمانية . ومن رجال بنى ربيعة بن حنظلة : مرداس وعروة : ابنا عمرو بن حدير ، ويعرفان بابنى أديّة ، وهي جدّة لهم . ومرداس هو أبو بلال ، وكان من العبّاد المتورّعين ، وهو رأس كلّ خارجىّ يتولّاه . وكان خرج على عبيد اللّه بن زياد ، وله حديث . و ( مرداس ) : مفعال من الرّدس . والرّدس : ضربك الحجر بحجر مثله ، فهو الرّدس . ردسه يردسه ردسا ، والشّىء مردوس ، وأنا رادس « 1 » . وأمّا عروة فكان أوّل من حكّم بصفّين . والنّسل لعروة . واشتقاق ( عروة ) من عروة الشّجر « 2 » ، وهي الأرض التي يدوم شجرها فيعتصم به في الجدب . وكلّ ما اعتصمت به فهو عروة لك . قال الشاعر « 3 » : خلع الملوك وسار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الأقوام فهذا مثل . يقول : سار تحت لوائه السادات الذين يعتصم بهم . والعرعرة : أعلى الجبل ، والجمع : عراعر . يقول : تحت لوائه السادة ، وهم العراعر . وكان عروة أوّل من قال : لا حكم إلّا للّه عزّ وجل ! فقال علي عليه

--> ( 1 ) في الأصل : « وإناء رادس » . ( 2 ) ح : « وعروة أيضا من عروة المزود والجوالق ونحوهما . قاله ابن جنى » . ( 3 ) هو مهلهل ، كما في المقاييس واللسان ( عرر ، عرا ) . وزاد في اللسان ( عرا ) أن الصواب نسبته إلى شرحبيل بن مالك يمدح معد يكرب بن عكب .