محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

164

الاشتقاق

يكيد بنفسه ، فقال : اعهد يا أمير المؤمنين . فقال : إنّ بنىّ صبية صغار * أفلح من كان له كبار فقال عمر : أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى « 1 » . ثم قال : اعهد يا أمير المؤمنين . فقال : إنّ بنىّ صبية صيفيّون * أفلح من كان له ربعيّون فقال عمر : أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وولد نوفل بن أسد : ورقة بن نوفل بن أسد الشاعر صاحب العلم في الجاهليّة ، وكان قد قرأ الكتب وتبحّر في التّوراة والإنجيل ، وهو الذي لقيته خديجة في أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم ووصفته له فبشّرها بنبوّته . وله حديث . وقد مرّ تفسير نوفل . و ( ورقة ) يمكن أن يكون اشتقاقها من ورق الشجر ، أو من ورق المال . والورق : المال . رجل ورّاق : كثير المال . قال الراجز : جارية من ساكنى العراق « 2 » * تأكل من كيس امرئ ورّاق أو من قولهم : اختبطت ورق فلان ، أي سألته ما له . قال الشاعر « 3 » : ولا مانع من خابط ورقا « 4 » فالورق : المال . أو من قولهم : ورق الفتيان ، وهم الحسان الوجوه . والورق : الدراهم بعينها ، والجمع أوراق . قال الراجز يصف إبلا يرى أنّها أفتاء فأضراسها بيض لم تصفرّ :

--> ( 1 ) الآية 14 من سورة الأعلى . ( 2 ) في اللسان : يا رب بيضاء من العراق ( 3 ) هو زهير بن أبي سلمى . ديوانه 53 . ( 4 ) هو بتمامه في الديوان : وليس مانع ذي قربى ولا نسب * يوما ولا معدما من خابط ورقا