محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

149

الاشتقاق

وكان الحارث إذا اجتهد في اليمين قال : لا والذي نجّانى من يوم بدر . ومنهم : عكرمة بن أبي جهل ، أسلم وحسن إسلامه ، واستشهد بالشام يوم أجنادين « 1 » . و ( العكرمة ) : الحمامة زعموا ، أو طائر يشبهها . ومن رجالهم : أبو ربيعة بن المغيرة ، جدّ عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة الشاعر . ومن رجالهم في الإسلام : خالد بن الوليد بن المغيرة ، كان له في الرّدّة بلاء حسن . فتح اليمامة واستفتح عامة الشام ، وسمّاه أبو بكر الصدّيق سيف اللّه « 2 » ، وقد مرّ تفسير هذه الأسماء . وكان خالد لما فتح اليمامة تزوّج ابنة مجّاعة ابن مرارة الحنفىّ ، وتنكّر للأنصار غاية التنكّر ، فكتب حسّان « 3 » إلى أبى بكر الصديق : من مبلغ الصّدّيق قولا كأنّه * إذا قصّ بين المسلمين المبارد أترضى بأنّا لم تجفّ دماؤنا * وهذا عروس باليمامة خالد يبيت يناغى عرسه ويضمّها * وهام لنا مطروحة وسواعد إذا نحن جئنا صدّ عنّا بوجهه * ويلقى لأعمام العروس الوسائد وما كان في صهر اليمامىّ رغبة * ولو لم يصب إلّا من الناس واحد فكيف بألف قد أصيبوا كأنّما * دماؤهم بين السّيوف المجاسد فإن ترض هذا فالرّضا ما رضيته * وإلّا فغيّر إنّ أمرك راشد فأخذ عمر الصحيفة فدخل بها على أبى بكر رضى اللّه عنهما فقرأها عليه ، فعزله أبو بكر عن اليمامة ، ثم ولّاه الشام ، فلما مات أبو بكر رضى اللّه عنه عزله

--> ( 1 ) كذا ضبطت في الأصل بلفظ التثنية . قال ياقوت : « وأكثر أصحاب الحديث يقولون إنه بلفظ التثنية ، ومن المحصلين من يقوله بلفظ الجمع ، وهو موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين . ( 2 ) ح : « النبي صلى اللّه عليه وسلم سماه سيف اللّه » . ( 3 ) لم ترد الأبيات التالية في ديوانه .