محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

150

الاشتقاق

عمر ، فصعد المنبر فقال : « عمر أقرّنى على الشأم وهو له مهمّ ، فلما ألقى الشّأم بوانيه « 1 » وصار بثنيّة « 2 » وعسلا عزلنى ! » . فقال رجل : هذه الفتنة ! فقال خالد : « كلّا وابن الخطّاب حيّ فلا ، ولكن إذا صار النّاس بذى بليّان وذي بليّان ، إذا تفرّقت الكلمة فتنة » . ومن رجالهم في الإسلام : سعيد بن المسيّب ، وكان من خيار المسلمين ، وقد مرّ تفسيره . وهو أحد الفقهاء . ومن رجالهم : عنكثة ، وقد مرّ تفسيره . ولقّب أبو أميّة زاد الرّكب ؛ لأنّه كان إذا سافر لم توقد معه نار إلى أن يرجع ، فسمّى زاد الركب . ورثاه أبو طالب « 3 » فقال : ألا إنّ خير النّاس غير مدافع * بسرو سحيم غيّبته المقابر بسرو سحيم عارف ومناكر * وفارس هيجا أو خطيب مباشر تنادوا وقد ولّى ابن ميّة منهم * لقد فجع الحيّان كعب وعامر وكان إذا يأتي من الشّام قافلا * تقدّمه تسعى إلينا البشائر فيصبح آل اللّه بيضا كأنّما * علاهم حبير ربطه والمعافر يعنى : بآل اللّه قريشا . وقد ذكر بعض أهل العلم أنّه لمّا هلك هشام بن المغيرة ، نادى مناد على الجبل : ألا اشهدوا جنازة ربّكم .

--> ( 1 ) أي خيره وما فيه من السعة والنعمة . وأصل معنى البوانى أضلاع الصدر ، وقيل الأكتاف والقوائم ، الواحدة بانية . ( 2 ) ح : « بثنية : مدينة بالشام . البثنية في حديث خالد بن حنظلة منسوب إلى بثنية هذه » . كذا وردت هذه الحاشية . وفي اللسان : « فيه قولان : قيل البثنية حنطة منسوبة إلى بلدة معروفة بالشام من أرض دمشق . والآخر أنه أراد البثنية الناعمة من الرملة اللينة يقال لها بثنة ، فأراد خالد أن الشام سكن وذهبت شوكت وصار لينا لا مكروه فيه خصبا كالحنطة والعسل » . ( 3 ) القصيدة في نهاية ديوان أبى طالب ، مخطوطة الشنقيطي بدار الكتب .