محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

144

الاشتقاق

فقال عبد اللّه بن جدعان : قد عرفت حاجتك ، هي الجارية خذ بيدها . فقال أمية : عطاؤك زين لامرئ إن حبوته * بخير وما كل العطاء يزين وليس بشين لامرئ بذل وجهه * إليك كما بعض السؤال يشين أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال : قال أميّة في عبد اللّه بن جدعان : سقى الأمطار قبر أبى زهير * إلى شقف إلى برك الغماد « 1 » وما لي لا أحيّيه « 2 » وعندي * مواهب يطّلعن من النّجاد له داع بمكّة مشمعلّ * وآخر فوق دارته ينادى إلى ردح من الشّيزى عليها * لباب البرّ يلبك بالشّهاد « 3 » ومنهم : عبد اللّه بن أبي مليكة الفقيه ، من ولد عبد اللّه بن جدعان . ومنهم : قنفذ بن عمير بن جدعان ، ولى شرط عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه . واشتقاق ( قنفذ ) من فعل ممات ، وهو فنعل وزعم الخليل إنّ كل اسم رباعيّ في كلامهم ثانيه نون أو همزة فلك أن تقول فعلل وفعلل ، مثل جندب وجندب ، وعنصر وعنصر . إلّا أنّهم لم يقولوا قنفذ ، ولم يجيء في شعر ولا غيره . والقفذ : كلام قديم متروك ، وأصله زعموا التقبّض والتجمّع . قفذ يقفذ قفذا ، وتقفّذ تقفّذا ، إذا اجتمع ودخل بعضه في بعض . وطلحة بن عبيد اللّه ، كان يسمّى الفيّاض ، وقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم حين تطامن للنبي صلى اللّه عليه وسلم فعلا على ظهره حتّى صعد إلى التّلّ يوم أحد

--> ( 1 ) رسم تحت شين « شقف » حرف سين ، مع كتابة « معا » فوقها ، لتقرأ بالوجهين . كما ضبطت « برك » بالضبطين . والغماد بحركات ثلاث مقرونة بالحرف « ث » إشارة إلى التثليث . ( 2 ) كتب إزاءها في هامش الأصل : « لا أؤبنه » مع كلمة « معا » . ( 3 ) الشيزى : خشب أسود تتخذ منه القصاع . ويروى : « من الشيزى ملاء » . والشهاد : جمع شهد ، وهو العسل .