محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

145

الاشتقاق

وكان على النبي صلى اللّه عليه وسلم درعان ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أوجب طلحة » ، أي استحقّ الجنّة . وكان محمد بن طلحة من خيار المسلمين ، قتل يوم الجمل . حدثني السّكن بن سعيد الجرموزى عن عليّ بن نصر الجهضمىّ ، يسوق الحديث إلى ابن أذينة العبديّ قال : لمّا بلغنا بالبصرة قدوم طلحة والزّبير وعائشة رضى اللّه عنهم قلت : واللّه لأستقبلنّهم في الطريق قبل أن يغلبني عليهم الناس قال : فركبت فرسى وخرجت فلقيتهم وقد ارتحلوا من سفوان مقبلين ، فنظرت فإذا برجل عليه سيما الخير ، يسير على فرسه من ناحية القوم ، وإذا هو محمّد بن طلحة ، فقلت : ناشدتك اللّه ، عند من دم عثمان ؟ فقال : أمّا إذ ناشدتنى فإنّ دم عثمان ثلاثة أثلاث : ثلث عند صاحب الكوفة - يعنى عليّا ، وثلث عند صاحب الهودج - يعنى عائشة ، وثلث عند صاحب الجمل الأحمر . فسمعته عائشة فقالت : فعل اللّه بك وفعل ! فقال : يرحمك اللّه يا أمّه . وسمع طلحة قوله فقال : هل تاب امرؤ أكثر من بذله نفسه للقتل . وكان شعار أصحاب عليّ رضى اللّه عنه يوم الجمل : « حم لا ينصرون » . فلما بوّأ الأشتر النّخعى لمحمد بن طلحة الرمح قال : حم . فطعنه الأشتر وقال : يذكّرنى حم والرّمح شاجر * فهلّا تلا حم « 1 » قبل التقدّم

--> ( 1 ) ح بخط مغلطاى : « قال أبو عبد اللّه الحاكم : الذي قتل السجاد محمد بن طلحة ، رجل من بنى أسد بن خزيمة ، يقال له طلحة بن مدلج . ويقال : بل هو شداد بن معاوية العيسى ، ويقال بل هو عصام بن مقشعر البصري . قال : وعليه كثرة الحديث . وهو القائل : يذكرني حم : البيت . وذكر المرزباني في معجمه أن عصاما هو الأثبت . وسمى ابن مدلج كعبا الأسدي . وفي الأنساب للزبير : قتله رجل من بنى أسد بن خزيمة يقال له حديد » .