محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
122
الاشتقاق
ومن رجالهم وشعرائهم : عبد اللّه بن الزّبعرى بن قيس بن عدىّ ، وهو الذي يقول : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل حين حكّت بقباء بركها * واستحرّ القتل في عبد الأشل أراد عبد الأشهل ، وهم فخذ من الأنصار . وهو الذي يقول : ألا للّه قوم و * لدت أخت بنى سهم هشام وأبو عبد * مناف مدره الخصم وذو الرّمحين أشباك * من القوة والحزم فهذان يذودان * وذا من كثب يرمى وهم يوم عكاظ م * نعوا النّاس من الهزم واشتقاق ( الزّبعرى ) من قولهم : رجل زبعرى ، إذا كان غليظا كثير الشعر . والزّبعر : ضرب من الريحان يقال هو المرو . وامرأة زبعراة : غليظة كثيرة شعر الجسد . ومن رجالهم : الحارث بن قيس ، وهو الذي كان إذا وجد حجرا أحسن من حجر أخذه فعبده ، وفيه نزلت : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ « 1 » . والسائب بن الحارث كان من خيار المسلمين ، قتل يوم الطائف شهيدا . واشتقاق ( السائب ) من قولهم : ساب يسيب ، إذا جاد وأنال من النّيل . والماء السائب : الجاري على وجه الأرض . والسّياب : البلح وأكبر من البلح قليلا . والسائبة : البعير ينذر الرجل إذا قدم من سفر أن يسيّب بعيره ، فيعمد إلى ظهره فيكسر منه فقارة ، ثمّ يدعه فلا يركب ولا يهاج ، ولا يمنع من ماء
--> ( 1 ) الآية 23 من سورة الجاثية .