محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
112
الاشتقاق
من قولهم : سلّط اللّه عزّ وجل عليه كذا وكذا ، كأنّه أمكنه منه . وللسّلطان في التنزيل مواضع ، فمنها ما يكون في معنى البرهان ، ومنها ما يكون في معنى القدرة ؛ واللّه جلّ ثناؤه أعلم بكتابه . ومن رجالهم وفرسانهم : عبد ودّ ، وقد مرّ . ومن رجالهم : عبد اللّه بن مخرمة بن عبد العزّى ، كان من المهاجرين الأوّلين . ومنه اشتقاق « 1 » ( مخرمة ) : مفعلة من خرمت الشئ أخرمه خرما ، إذا شققته . ومنه خرمت البرة أنف البعير ، إذا شقّته . والمخارم : الطّرق في الغلظ من الأرض أو القفاف ، واحدها مخرم . والخرم في الشّعر : نقصان حرف من أوّل البيت . والأخرمان : موضع بنجد . والخرماء « 2 » : موضع أيضا . والمخرّمة : موضع « 3 » . ومن رجالهم : أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزّى ، وكان من المهاجرين الأوّلين ، وشهد بدرا . واشتقاق ( سبرة ) من الغداة الباردة ، والجمع سبرات . وفي الحديث : « إسباغ الوضوء في السّبرات » « 4 » . قال امرؤ القيس : ويأكلن بهمى جعدة حبشيّة * ويشر بن برد الماء في السّبرات والسّبر : تقديرك الشئ . يقال : سبرته أسبره سبرا . ومنه سبر الجراح للقصاص بالميل الذي يسمّى المسبار . والسّابرىّ : كلّ ثوب رقيق ، وليس كما يظنّ الناس أنّه منسوب . قال الشاعر : أقبّ تظلّ الريح تنسج بينه * وبين القميص السابرىّ المكفّف ورواه : « الرازقيّ » أيضا ، وهو الرّقيق والمكفّف ، كانوا يكفّون أذيال
--> ( 1 ) كذا وردت هاتان الكلمتان في الأصل . وهما مقحمتان . ( 2 ) ابن السكيت : الخرماء : عين بالصفراء ، والصفراء من ناحية المدينة . ( 3 ) ولم يعينه ياقوت أيضا . ( 4 ) في اللسان : « في المضي إلى الجمعات ، وإسباغ الوضوء في السبرات » .