محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
113
الاشتقاق
القمص وأطرافها بالدّيباج . واشتقاق ( رهم ) من الرّهم والرّهام جمع ، الواحدة رهمة ، وهو المطر الليّن السّهل . أرهمت السماء إرهاما . وأحسب المرهم من هذا اشتقاقه . وقد سمّت العرب رهما ورهيما . وكلّ شيء ليّن سهل فهو رهم . وبنورهم : بطن من بكر بن وائل ، ينسبون إلى أمّهم . ومن رجالهم : هشام بن عمرو بن ربيعة ، وهو الذي قام بأمر الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ، التي تسمّى صحيفة القطيعة ، ولم يبل فيها أحد بلاءه ، فأخذها ليحرقها فوجدوا الأرضة قد أكلتها إلّا « باسمك اللهم » . ومنهم : عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، منافق « 1 » وكان من المهاجرين ، وكتب للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وكان إذا أملى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً كتب عَزِيزاً حَكِيماً . ثم قال : إن كان محمد يوحى إليه فإنّه يوحى إلىّ ! فنزلت فيه : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ « 2 » . وأهدر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم دمه يوم فتح مكة فأجاره عثمان ، وهو أخوه من الرضاعة . واشتقاق ( سرح ) إمّا من السّرح ، وهو ضرب من الشجر ، وإمّا من قولهم : أتاك الشئ سرحا : سهلا . والسّريح : سيور تقدّ وتشدّ بها نعال الإبل على أرساغها ، والجمع سرائح . وكلّ شيء سهّلته فقد سرّحته . والسّرحان : الذئب . ومنه تسريح الشّعر . والسارح من الغنم : الغادى إلى المرعى وكذلك الإبل . يقال : إبل سارحة وغنم سارحة . والمسرح : المرعى . وسراح في وزن فعال : اسم فرس لبعض فرسان العرب . قال الشاعر : يفدّى بأمّية سراح وينتحى * على مزدهى يهفو وليس بطائر
--> ( 1 ) كتب فوقها في الأصل : « حسن إسلامه » . ترجم له في الإصابة 4702 . ( 2 ) الآية 93 من سورة الأنعام .