محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
80
الاشتقاق
حواره « 1 » ومرجعه ، ومنه قولهم : مشى عقبة ثم ركب ، كأنّه أعقبه المشي ركوبا . ويقال للمؤسّى « 2 » : أعقبك اللّه عقبى نافعة ! أي أثابك على مصيبتك ثوابا تحسن عقباه . وقد سمت العرب عقبة وعقيبا . والعقيب : الذي يعاقبك فيمشى وتركب ، ويركب وتمشى . والعقّيب : ضرب من الطّير . وأخرج العقّيب مخرج الزّميل والرّسّيل وما أشبه ذلك ، مما جاء مصغّرا . وعقب الرجل : مؤخّر قدمه الذي يقع عليه شراك النّعل . ويقال : رجل لا عقب له ، أي لا نسل له . والوليد بن عقبة : أخو عثمان بن عفّان لأمّه ، أمها أروى بنت كريز . واشتقاق ( الوليد ) من قولهم : وليد ومولود ، كأنّه فعيل عدل عن مفعول ، والجمع ولدان وكذلك فسّر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ : أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً « 3 » وقال عزّ وجلّ : يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً « 4 » . والولد والولد : الأولاد ، وقد قرئ بهما : ماله وولده وولده « 5 » . ووليدة القوم : التي تولد عندهم . والوليد : مصغّر الوليد ، وقد سمّت العرب وليدا وولّادا . وهذا يستقصى في لغات القرآن إن شاء اللّه . ومن رجال بنى أميّة : أمية الأصغر بن عبد شمس . ومن ولد ( حبيب بن عبد شمس ) : ربيعة بن حبيب ، وسمرة بن حبيب . وقد مر تفسير ربيعة . و ( سمرة ) مشتق من السّمر ، وهو ضرب من العضاه . والعضاه : كلّ شجر له شوك . وأهل الحجاز يقولون : سمرة ، وبنو تميم يقولون :
--> ( 1 ) ضبط في الأصل بكسر الحاء وفتحها . ( 2 ) أي المعزى . والتأسية : التعزية . ( 3 ) الآية 18 من سورة الشعراء . ( 4 ) الآية 17 من سورة المزمل . ( 5 ) الآية 21 من سورة نوح . وقراءة الضم لابن الزبير والحسن والنخعي والأعرج ومجاهد والأخوين وابن كثير وأبى عمرو ونافع في رواية خارجة عنه . وقراءة الكسر للحسن أيضا والجحدري وقتادة وزر وطلحة وابن أبي إسحاق وأبى عمرو في رواية . وسائر القراء « ولده » بالتحريك .