محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

79

الاشتقاق

خليل لم أخنه ولم يخنّى * كذلك ما خلالى أو ندامى « 1 » حبوت به كريما من قريش * ففاز به « 2 » ، وصين عن اللّئام ومنهم : سعيد بن العاص ، وابنه عمرو بن سعيد الأشدق الذي قتله عبد الملك ابن مروان ، وهو الذي يلقّب لطيم الشّيطان . أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال : لما قتل عبد الملك عمرو بن سعيد بلغ ذلك ابن الزّبير وهو بمكة ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « إنّ أبا ذبّان « 3 » قتل لطيم الشّيطان . وكذلك نولّى بعض الظّالمين بعضا بما كانوا يكسبون « 4 » » . ومنهم عنبسة بن سعيد ، صاحب الحجاج . واشتقاق ( عنبسة ) من أسماء الأسد ، وهو من العبوس والنون زائدة . وقد استقصينا هذا في كتاب الجمهرة « 5 » . ومنهم : سعيد بن خالد بن عبد اللّه بن خالد ، وهو الذي يقال له عقيد النّدى ، سمّى بذلك لقول موسى شهوات : عقيد النّدى ما عاش يرضى به النّدى * فإن مات لم يرض النّدى بعقيد ومن رجال ( بنى عبد شمس ) : أبو سفيان بن حرب ، واسمه صخر ، وقد مرّ تفسير هذه الأسماء . ومنهم : عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة ، وهو الذي قتله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صبرا . واشتقاق ( عقبة ) من قولهم : هذا عقبة أمرك ، أي

--> ( 1 ) ما زائدة . وفي اللسان بدله : على الصمصامة السيف السلام ( 2 ) في اللسان : « فسرّ به » . ( 3 ) أبو ذبان : كنية عبد الملك بن مروان . كنى بذلك لشدة بخره وموت الذبان إذا دنت من فيه . انظر الحيوان 3 : 381 ، 382 . ( 4 ) الآية 129 من سورة الأنعام . ( 5 ) الجمهرة 3 : 310 .