محمد بن حبيب البغدادي

58

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

87 - حاتم بن عبد اللّه الطائي « 1 » : أبو عدي ، وأبو سفانة .

--> - الهادل : الذي قد أرخى شفتيه . ( 1 ) هو : حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج أبو عدي ، وأبو سفانة . الطائي . قال ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ( ص : 39 ) : أمه عتبة بنت عفيف من طيئ وكان جوادا شاعرا وكان حيث ما نزل عرف منزله . وكان ظفرا إذا قاتل غلب ، وإذا غنم انهب وإذا سئل وهب ، وإذ ضرب بالقداح سبق ، وإذا أسر أطلق . ومرّ في سفر له على عنزة وفيهم أسير فاستغاث به ولم يحضره فكاكه ، فساوم به العنزيين واشتراه وأقام مكانه في القيد حتى أدّى فداءه . وقسم ماله بضع عشر مرة . قال أبو عبيد : أجواد العرب ثلاثة : كعب بن مامة ، وحاتم طيئ ، وكلاهما ضرب به المثل ، وهرم بن سنان صاحب زهير . وكان لحاتم قدور عظام بفنائه على الأثافي لا تنزل عنها ، فإذا أهلّ رجب نحر كل يوم وأطعم ، وكان أبوه جعله في إبل له وهو غلام فمرّ عبيد بن الأبرص وبشر بن حازم ، والنابغة الذبياني ، يريدون النعمان ، فنحر لكل رجل منهم بعيرا وهؤلاء يعرفهم ثم سألهم عن أسمائهم ، فتسموا له ففرق فيهم الإبل وجاء إلى أبيه ، وقال : يا أبت طوقتك مجد الدهر طوق الحمامة وحدثه بما صنع ، فقال أبوه إذا لا أساكنك ، قال : إذا لا أبالي فاعتزلهم . وكانت أمه عتبة لا تليف شيئا سخاء وجودا وكان إخوتها يمنعونها من ذلك وتأبى عليهم ، وكانت موسرة فحبسوها في بيت سنة يرزقونها فيه شيئا معلوما لعلها تكف عما هي عليه إذا ذاقت طعم البؤس ، وعرفت فضل الغنى ، ثم أخرجوها ودفعوا إليها صرمة من مالها ، فأتتها امرأة من هوازن فسألتها فقالت لها : دونك الصرمة ، فقد واللّه مسني من الجوع ما آليت معه -