محمد بن حبيب البغدادي
47
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - وقتله النعمان في يوم بؤسه . يقال إنه لقيه يومئذ وله أكثر من ثلاثمائة سنة فلما رآه النعمان قال : هلا كان هذا لغيرك يا عبيد أنشدني فربما أعجبني شعرك قال : حال الجريض دون القريض ، قال أنشدني : أقفر من أهله ملحوب فأنشده : أقفر من أهله عبيد * فاليوم لا يبدي ولا يعيد فسأل أيّ قتلة تختار ، قال : اسقني الخمر حتى إذا ثملت افصدني الأكحل ففعل ذلك به ولطخ بدمه الغريين ، وكان بناهما على نديمين له هما : خالد ابن ثعلبة الفقعسي ، وعمرو بن مسعود ، وهذه القصيدة أجود شعره وهي إحدى السبع وفيها يقول : وكل ذي نعمة مخلوسها * وكل ذي أمل مكذوبه وكل ذي إبل موروثها * وكل ذي سلب مسلوب وكل ذي غيبة له إياب * وغائب الموت لا يئوب أفلح بما شئت فقد يد * رك بالضعف وقد يخدع الأريب من يسأل الناس يحرموه * وسائل اللّه لا يخيب واللّه ليس له شريك * علام ما أخفت القلوب لا يعظ الناس من لم يعظ الده * ر ولا ينفع التلبيب والمرء ما عاش في تكذيب * طول الحياة له تعذيب سأعف بأرض إذا كنت بها * ولا تقل إنني غريب قد يوصل النازح النائي وقد * يقطع ذو السهمة القريب أعاقر مثل ذات ولد * أم غانم مثل من يخيب ومما يتماثل به من شعره قوله : لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي