محمد بن حبيب البغدادي

152

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

--> - منقر ، فقال : ومن بني عمير بن مقاعس : السليك بن السلكة نسب إلى أمه وهو : السليك ابن يثربي بن سنان بن عمير بن الحارث . قال ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ( ص : 80 ) : السعدي هو : منسوب إلى أمه ، وكانت سوداء واسم أبيه : يثربي ، ويقال : عمير . وهو من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وهو أحد أغربة العرب وهجنائهم ورجيلهم ، وكان أدل الناس بالأرض ، وأشدهم عدوا على رجليه وكان لا تلحق به الخيل ، وكان له بأس ونجدة ، قال أبو عبيدة : رأى سليك طلائع جيش بكر بن وائل جاءوا ليغيروا على سهم ، ولا تعلم به سهم ، فقالوا : إن علم سليك بنا أنذر قومه فبعثوا إليه فارسين على جوادين فخرج يمحص كأنه ظبي ، فطارداه سحابة يومهما ، ثم قالا : إذا كان الليل أعيا فسقط فنأخذه ، فلما قصا أثره إذا هو قد بال متفاجا فقال : لعل هذا كان من أول الليل ، فإذا أصبح أعيا ، فاتبعاه وإذا هو قد عثر بأصل شجرة وقد بدرت من كنانته نبلة وإذا نصل منها قد ارتكزت بالأرض ، فقالا : قاتله اللّه ما أشد متنه ، فانصرفا عنه وتم إلى قومه ، فكذبوه لبعد الغاية فذلك قوله : يكذبني العمران عمرو بن جندب * وعمرو بن هند والمكذب أكذب ثكلتهما إن لم أكن قد رأيتها * كراديس يهديها إلى الحي موكب وجاء الجيش فأغاروا عليهم ، وكان سليك يقول : اللهم لو كنت ضعيفا لكنت عبدا ولو كنت امرأة لكنت أمة اللهم إني أعوذ بك الخيبة ، فأما الهيبة فلا هيبة ، فأصابته خصاص فخرج يغزو على رجليه يريد الغارة حتى إذا أمسى اشتمل الصماء ونام فبرك عليه رجل ، فقال : استأسر يا خبيث ، فلم يعبأ به فلما آذاه ضمه ضمة ضرط منها ، فقال : أضرطا وأنت الأعلى ، فذهبت مثلا ، ثم قال : إني رجل صعلوك خرجت أطلب شيئا ، فانطلقا ، فإذا -