محمد بن حبيب البغدادي
265
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
فلما رأت ما هو فيه هالها ، فراودها فأبت عليه . ثم ردّ سعيد إلى المدينة فبلغه أن امرأة هدبة أبت عليه ، فأمرها أن تطيعه ، فوقع عليها فحملت فولدت غلاما سمّته هدبة . ثم إن أصحاب هدبة أعطوا به عشر ديات ، وأعطاهم سعيد بن العاص وكان يومئذ على المدينة - مائة ألف درهم ، فأبوا . وكان سعيد لا يألو ما ردّهم ، وإنه سألهم : هل لزيادة وليّ سوى أخته ؟ [ 109 ] فقيل : له ابن صغير لم يدرك . قال : فليس لنا أن نقتله حتى يدرك الغلام . فحبس هدبة حتى يدرك الغلام ، فلما أدرك جاءت به أمّه تطلب قتل هدبة . فدفع إليها ، وأعطي الغلام ديات كثيرة فطمع . فقالت له أمّه : واللّه لئن فعلت لأتزوجن رجلا أهب له نصيبي من الدّيات ثم يقاسمكها ، فجسر على قتل هدبة . فأخرج من السجن ، فأدخل على سعيد ، وهو في جنبذة « 1 » له مشرفة ، ودخل معه الأخزر عبد الرحمن [ بن ] « 2 » زيد أخو زيادة ، فقال له سعيد : يا أخزر ، قد أعطاك أمير المؤمنين معاوية مائة ألف ، وعبد اللّه بن جعفر مائة ألف ، والحسن والحسين مائة ألف ، وأنا أعطيك مائة ناقة سود الحدق ليس فيها جدّاء ولا خدّاء ولا ذات داء . فقال عبد الرحمن : أصلح اللّه الأمير ، واللّه لو وهبت لي جنبذتك هذه ثم سكبت فيها الذهب حتى يخرج من ثقبها ما كنت لأختاره على هذا
--> ( 1 ) في " أ " : حتبده . والتصويب من " ب " وهي القبة . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .