محمد بن حبيب البغدادي

266

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

الخلسي « 1 » الأسود عبدك . فقال له هدبة : يا أخيزر « 2 » ، أو بالموت تخوّفني ؟ واللّه لا أبالي أسقط عليّ أم سقطت عليه ، فاصنع ما أنت صانع ، ثم ردّ إلى السجن . وخرج عبد الرحمن فأتى بكتاب معاوية : أن ادفع هدبة إلى أولياء زيادة . فقال سعيد : يوم الجمعة أدفعه إليكم . فلما كان يوم الجمعة بعث إليه سعيد بلوزينة وخبزة . فلما انصرف من الصلاة دفعه إليهم ، فخرجوا به يسوقونه ، فمرّ بقوم جلوس تحت حائط ، فقال : يا هؤلاء قوموا فإن هذا الحائط واقع عليكم . فقالوا : ما رأينا مثل هذا يساق إلى الموت ويحذر الحائط ، فلم يكن إلا قليل حتى سقط الحائط ومرّ على بنّاء يبني حائطا ، فقال : ويحك [ 110 ] عوجت حائطك . وكان أبوه ، وامرأته يمشيان على أثره ، فنادته امرأته : يا هدبة ، يا هدبة ، فالتفت ، فقطعت قرنا من قرون شعرها . ثم نادته ثانية ، فالتفت فقطعت قرنا ، فناشدوه اللّه أن لا يلتفت إليها . ثم التفت إلى أبويه وهما يبكيان ، فقال : أبلياني اليوم صبرا منكما * إن حزنا منكما عاجل ضر لا أرى ذا الموت إلا هيّنا * إنّ بعد الموت دار المستقر اصبر اليوم فإني صابر * كل حيّ لفناء وقدر ثم قال لامرأته :

--> ( 1 ) في " ب " : الحاسي . ( 2 ) في " أ " : يا خنزير . والتصويب من " ب " .