محمد بن حبيب البغدادي
251
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
الخمار ، وقتل في الردة . ذلك أن العرب لما ارتدّت وجّه أبو بكر خالد بن الوليد بن المغيرة ، فسار في المهاجرين والأنصار حتى لقي أسدا وعطفان ببزاخة « 1 » ، واقتتلوا قتالا شديدا ، [ 99 ] ففض اللّه المرتدين وأسر عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزاري . فوجه به مجموعة يداه إلى عنقه إلى أبي بكر ، فاستحياه . وأسر قرة بن هبيرة القشيري ، فاستحياه أيضا . ثم إن خالدا سار إلى البطاح - نيران من بني تميم - فلم يجد بها « 2 » جمعا ، فبث السرايا في نواحيها ، فأتي بمالك بن نويرة في نفر معه من بني حنظلة ، فاختلف فيهم الناس وكان في السرية التي أصابتهم أبو قتادة . فقال أبو قتادة : لا سبيل عليه ولا على أصحابه لأنّا قد أذّنّا فأذّنوا ، وأقمنا فأقاموا ، وصلينا فصلوا . وقد كان من عهد أبي بكر إلى خالد : أيما دار عشيتموها فسمعتم أذان الصلاة فيها ، فأمسكوا عن أهلها ، حتى تسألهم : ما نقموا ؟ وما يبتغون ؟ وأيما دار لم تسمعوا فيها أذانا فشنوا الغارة عليها ، فاقتلوا وحرّقوا . وقال بعض من كان في هذه السرية : ما سمعناهم أذنوا ولا صلوا ، ولا كبروا . فاختلف فيهم الناس ، فأمر خالد بمالك ، وأصحابه فضربت أعناقهم ، وتزوج أم تميم امرأة مالك .
--> ( 1 ) في " أ " ، " ب " : بنواحة . والتصويب من " معجم البلدان " وقال : ماء لبني أسد كانت فيه وقعة عظيمة أيام أبي بكر الصديق : وراجع " الكامل في التاريخ " . ( 2 ) جاءت الكلمتان في " أ " ، " ب " كلمة واحدة ، هذا رسمها : يجدها . والسياق يقتضي ما رسمت .