محمد بن حبيب البغدادي

248

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

ثم انطلق فاشتد « 1 » في السّدّ ، ورأى [ 97 ] القوم يطلبون أثره حيث أخطأ فتبعوه حتى وجدوه « 2 » قد دخل في غار السّدّ . فلما ظهروا السّدّ علموا أنه في الغار . فنادوه ، فقالوا : يا عمرو ، قال : ما تشاءون ؟ قالوا : اخرج ، فقال : فلم إذا دخلت ؟ قالوا : بلى فأخرج ، قال : لا ، لا أخرج ، قالوا : فأنشدنا قولك : ومقعد كربة قد كنت فيها * مكان الأصبعين من القبال قال : ها هي هذه أنا فيها . ويعن له رجل من القوم ، فيرميه عمرو فيقتله . قالوا : قتلته يا عدو اللّه . قال : أجل ، بقيت معي أربعة أسهم كأنها أنياب أم جليحة . قالوا : يا أبا بجاد ادخل عليه وأنت حر ، فتهيأ أبو بجاد ليدخل ، فقال له عمرو : ويحك ما ينفعك أن تكون حرا إذا قتلتك ؟ فنكص عنه ، فلما رأوا ذلك صعدوا ، فنقبوا عليه ثم رموه حتى قتلوه . وأخذوا سلبه فرجعوا به ، وإذا أم جليحة تتشوف فلما رأوها ، قالوا : يا أم جليحة ، ما رأيك في عمرو ؟ قالت : رأيي واللّه أنكم تركتموه صريعا « 3 » ولقيتموه منيعا ، وصبتموه مريعا . قالوا : قد واللّه قتلناه . قالت : واللّه ما أراكم فعلتم ، ولئن كنتم فعلتم لرب ثدي « 4 » منكم

--> ( 1 ) في " أ " : فاستد بالسين المهملة وهو سهو ، وفي " ب " : فاستند . وهو بعيد غريب على السياق . ( 2 ) في " أ " : تجدده ، والتصويب من " ب " . ( 3 ) في " أ " : شريف ، وفي " ب " سريعا ، وأحسب أن كلاهما تحريف وأظن الكلمة ما أثبت . ( 4 ) في " أ " : ندى . بالنون والتصويب من " ب " .