محمد بن حبيب البغدادي

233

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

قال : فمن شهدها منكم « 1 » ؟ قالوا : عمرو « 2 » بن عامر ، وعوف بن عامر . قال : ذانك الجذعان من عامر ، لا ينفعان ولا يضران ، يا مالك إنك لم تصنع بتقديم بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا أرفعهم إلى ممتنع بلادهم وعليا قومهم ، ثم الق العدا على متون الخيل ، فإن كانت لك لحق بك من وراءك ، وإن كانت عليك ألغي ذلك ، وقد أحرزت مالك وأهلك . قال : واللّه لا أفعل ، إنك قد كبرت وكبر علمك ، وكره أن يكون لدريد فيها يد تذكر ورأي . فقال دريد : هذا يوم لم أشهده ، ولم أغب عنه : يا ليتني فيها جذع * أخبّ فيها وأضع أقود وطفاء الزمع * كأنها شاة صدع فلما هزم اللّه المشركين ، أدرك دريدا ربيعة بن رفيع « 3 » من بني سماك بن عوف من سليم ، وكان يقال له ابن لدغة فأخذ بخطام جمله وهو يظنه امرأة ، فأناخ به ، فإذا شيخ كبير ، وإذا هو دريد والغلام لا يعرفه . فقال له دريد : ما ذا تريد بي ؟ قال : أقتلك . قال : ومن أنت ؟ قال : ربيعة بن رفيع السّلمي ، فضربه الفتى بسيفه ، فلم تغن شيئا . قال : بئسما سلحتك أمك ، خذ سيفي ، من مؤخرة الرحل في القراب ، فاضرب ، وارفع عن العظام « 4 » ، واخفض عن الدماغ [ 90 ] ، فإني كنت

--> ( 1 ) في " أ " ، " ب " : منهم . وهو سهو . ( 2 ) في " أ " ، " ب " عمر ، وهو سهو . ( 3 ) في " أ " ، " ب " : رفيعة . والتصويب من " الكامل " . ( 4 ) في " أ " : الطعام . وهو سهو ، والتصويب من " ب " ، و " الكامل " .