محمد بن حبيب البغدادي
232
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
قال : أين مالك ؟ قالوا : هذا مالك قد عنّ له . فقال : يا مالك إنك قد أصبحت رئيس قومك ، وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام ، ما لي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير ، وبكاء الصغير ، وثغاء الشاء ؟ قال : سقت مع الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم . قال : لم ؟ قال : أردت [ 89 ] أن أجعل خلف كلّ رجل أهله وماله ليقاتل عنهم . فأنقض « 1 » به دريد وقال : راعي ضان واللّه ، وهل يرد المنهزم شيء ؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه ، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك . ثم [ قال ] « 2 » : ما فعلت كعب ، وكلاب ؟ قالوا : لم يشهدها منهم أحد . قال : غاب « 3 » الجدّ والحدّ « 4 » ، لو كان يوم [ علاء ] رفعة « 5 » لم يغب عنه كعب ولا كلاب ، وددت أنكم فعلتم مثل ما فعلوا .
--> ( 1 ) في " أ " ، " ب " : فانتفض ، وهو تحريف ، والتصويب من " لسان العرب " حيث يقول ابن منظور : وفي حديث هوازن : فانقض به دريد : أي نقر بلسانه في فيه كما يزجر الحمار ، فعله استجهالا . وقال الخطابي : أنقض به : أي صفق بإحدى يديه على الأخرى حتى سمع لها نقيض أي صوت ( 2 ) زيادة من " الكامل في التاريخ " ( 1 / 135 ) ويقتضيها السياق . ( 3 ) في " أ " ، " ب " : علا . والتصويب من المصدر السابق . ( 4 ) الجدّ : الحظ والحدّ : منتهى الشيء هامش المصدر السابق المراد لم يبلغ الشيء منتها ، أو لم يحالفه الحظ في النجاح . ( 5 ) في " أ " ، " ب " : يوم وقعة ، والزيادة والتصويب من " الكامل " .