محمد بن حبيب البغدادي

223

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

ويضربها تأبط شرا بحشاشته فيحذّ منها ما أصاب منها حتى خلص إليه فقتله ، ونزل إلى أصحابه يجرّ برجله . فلما رأوه وثبوا فسألوه : ما أصابك ؟ فلم ينطق ، ومات في أيديهم . فانطلقوا وتركوه ، فجعل لا يأكل منه سبع ولا طائر إلا مات . فاحتملته هذيل فطرحوه في غار يقال له : غار رخمان . فقالت أخته ريطة ترثيه : نعم الفتى غادرتم برخمان * بثابت بن جابر بن سفيان [ 84 ] قد يقتل القرن ويروي الندمان * ومنهم : 96 - صخر بن الشّريد السّلميّ « 1 » وكان غزا بني خزيمة وأصاب غنائم وسبيا ، وأن أبا ثور بن ربيعة بن ثعلبة بن رباب بن الأشتر ، الأسدي ، طعن صخرا وعليه الدّرع ، فدخلت حلقة من حلقات الدرع بطن صخر ، وفات بني أسد ، فجوي منها ، وكان تمرّض قريبا من سنة حتى ملّه أهله . فسمع امرأة وهي تسأل سلمى امرأته : كيف بعلك ؟ فقالت : لا حيّ فيرجى ، ولا ميّت فينعى ، لقينا منه الأمرّين . فلما سمع ذلك منها قال : أرى أمّ صخر ما تملّ عيادتي * وملّت سليمى مضجعي ومكاني فأيّ امرئ ساوى بأمّ حليلة * فلا عاش إلّا في شقا وهوان

--> ( 1 ) هو صخر بن عمرو بن الحارث بن الشريد ، ذكره ابن حبيب في " المحبر " أثناء عد المنجبات من النساء في " المحبر " ( 455 ) وقال : ولم تكن العرب تعد منجبة لها أقل من ثلاثة بنين أشراف ، فذكر أمه كبشة بنت عبد اللّه بن قنفذ ابن مالك السلمية فيهن في ( 462 ) وقال : ولدت : معاوية ، وصخرا ، وكرزا ، وبشرا بني عمرو بن الحارث بن الشريد .