محمد بن حبيب البغدادي
224
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
لعمري لقد نبّهت من كان نائما * وأسمعت من كان له أذنان أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنّزوان « 1 » فلما طال عليه البلاء والمرض وقد نتأت قطعة من مثل اللّبد في موضع الطعنة . قالوا : لو قطعتها رجونا أن تبرأ منها . فقال : شأنكم ، وأشفق عليه بعضهم فنهاه فقال : الموت أهون عليّ مما أنا فيه ، فأحموا له شفرة فقطعوها فيئس من نفسه . وسمع أخته الخنساء تسأل : كيف كان صبره ؟ فقال : [ 85 ] أجارتنا إن الخطوب تريب * علينا وكل المخطئين تصيب فإن تسأليني كيف صبري فإنني * صبور على ريب الزمان أريب كأني وقد أدنوا لحز شفارهم * من الصبر دامي الصفحتين ركوب أجارتنا لست الغداة بظاعن * ولكن مقيم ما أقام عسيب فمات فدفن هناك * ومنهم : 97 - طريف بن تميم العنبري وكان قتل يوم مبايض ، وكان طريف قتل شرحبيل أخا بني [ أبي ] « 2 » ربيعة بن ذهل بن شيبان .
--> ( 1 ) وذكر ابن قتيبة نحو هذه القصة في " الشعر والشعراء " ( 73 ) في ترجمته لأخته الخنساء تماضر بنت عمرو بن الشريد ، الشاعرة الشهيرة المعروفة بأم الشهداء . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق وهي من " الكامل في التاريخ " لابن الأثير ، ويقول في كلامه على يوم مبايض ( 1 / 477 ) : يوم مبايض : هو لشيبان على بني تميم قال أبو عبيدة حج طريف بن تميم العنبري التميمي ، وكان رجلا جسيما يلقب مجدعا ، وهو فارس قومه ، ولقيه حميصة بن جندل الشيباني من بني أبي ربيعة ، وهو شاب قوي وشجاع وهو يطوف بالبيت ، -