محمد بن حبيب البغدادي
198
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - الكلاب . قلت : ولعل عصم قتل شرحبيل بتحريض من أخيه سلمة وبهذا يكون الجمع بين القولين واللّه أعلم . ويقول ابن حبيب وهو المؤلف في كتابه " المحبر " في فتاك الجاهلية حيث ذكر منهم معبد بن عصم بن النعمان ( 204 ) : وأما معبد بن عصم بن النعمان التغلبي ، فإن أباه أبا حنش عصم بن النعمان جاور شرحبيل الملك بن الحارث ابن عمرو الملك المقصور بن آكل المرار الكندي ، فجعل له شرحبيل الردافة . وأخذ أبو حنش على شرحبيل أن لا يدخل ابنه معبدا في ردافته ، ولا ندامه . فقال : ولم تسألني هذا والناس يرغبون في ذلك ؟ قال : لأنه رجل لم يقرر على ضيم قط . فجعل ذلك له ، فمكث زمانا ، ثم إن شرحبيل يتصيد ، فصاد حمارا ، فرفع له راع . فقال : ايتونا بزناد هذا الراعي . فخرج رجل إليه ، فاستعاره زناده ، فأعار ، فقدحوا ، واشتووا ، وشربوا ، فقال شرحبيل : من هذا الراعي ؟ فقيل له : معبد بن أبي حنش . فقال : ادعوه حتى نروزه ، فإن أباه زعم أنه لم يقرر على ضيم قط . فدعوه ، فجاء ، فتغدى ، ثم أشار شرحبيل إلى بعض جلسائه ليتحرش به . فقال رجل منهم : أبيت اللعن لقد كان بيني وبين رجل من بني تغلب كلام فلطمت عينه . قال معبد : أفأعطيته بحقه ؟ قال : لا ، قال : أفغفر لك ؟ قال : لا . فلطم معبد عينه ، وقال : هذه بتلك والبادئ أظلم ، فذهبت مثلا . فقال شرحبيل : لقد تكلم عندي رجل من تغلب بكلام . فقال له معبد : ساعد الملك إلهه ليذكر بني تغلب بخير أو ليسكت . -