محمد بن حبيب البغدادي
188
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - طولا ، ومن بحر فارس إلى بحر الديلم وجرجان عرضا ، وجعل له عماله ثلاثة آلاف ألف درهم ، وعقد له لواء على سنان ذي شعبتين ، ولقبه ذا الرئاستين ، رئاسة الحرب ، والقلم ، وحمل لواء علي بن هاشم ، وحمل القلم نعيم بن حازم ، وولّي الحسن بن سهل ديوان الخراج . ثم أورد قتله في أحداث سنة اثنتين ومائتين ( 5 / 444 - 445 ) في ذكر مسير المأمون إلى العراق وقتل ذي الرئاستين فقال : وفي هذه السنة سار المأمون من مرو إلى العراق واستخلف على خراسان غسان بن عبادة ، وكان سبب مسيره : أن علي بن موسى الرضا أخبر المأمون بما الناس فيه من الفتنة والقتال مذ قتل الأمين ، وبما كان الفضل بن سهل يستر عنه من أخبار . وأن أهل بيته والناس قد نقموا عليه أشياء ، وأنهم يقولون : مسحور مجنون ، وأنهم قد بايعوا إبراهيم بن المهدي بالخلافة ، فقال له المأمون : لن يبايعوه بالخلافة ، وإنما صيروه أميرا ليقوم بأمرهم على ما أخبر به الفضل فأعلمه أن الفضل قد كذبه ، وأن الحرب قائمة بين الحسن بن سهل وإبراهيم ، والناس ينقمون عليك مكانه ، ومكان أخيه الفضل ، ومكاني ومكان بيعتك لي من بعدك ؟ فقال : ومن يعلم هذا ؟ قال : يحيى بن معاذ ، وعبد العزيز بن عمران ، وغيرهما من وجوه العسكر ، فأمر بإدخالهم ، فدخلوا ، فسألهم عما أخبره به علي بن موسى ، ولم يخبروه حتى يجعل لهم الأمان من الفضل ، أن لا يعرض إليهم فضمن لهم ذلك ، وكتب لهم خطّه به . فأخبروه بالبيعة لإبراهيم بن المهدي ، وأن أهل بغداد قد سموه الخليفة السني ، وأنهم يتهمون المأمون بالرفض لمكان علي بن موسى منه . وأعلموه بما فيه الناس ، وبما موه عليه الفضل من أمر هرثمة ، وأن هرثمة إنما جاءه لينصحه فقتله الفضل . وإن لم يتدارك أمره وإلا خرجت الخلافة من يده وأن طاهر بن الحسين قد -