محمد بن حبيب البغدادي

189

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

المأمون ، وحال بينه وبين كثير من [ 72 ] لذّاته . وقد كان أخذ عليه ألا ينظر في قصة أحد حتى صار كالوحي الحاجر عليه . فدسّ المأمون غالبا الروميّ مولاه فدخل عليه الحمام فقتله فيه ، ومضى ، فأتى به المأمون فقتله . وقتل بسبب الفضل : علي بن أبي سعد ، وعبد العزيز بن عمران

--> - أبلى في طاعته ما يعلمه ، فأخرج من الأمر كله ، وجعل في زاوية من الأرض بالرقة لا يستعان به في شيء حتى ضعف أمره وشغب عليه جنده ، وأنه لو كان ببغداد لضبط الملك ، وأن الدنيا قد تفتقت من أقطارها . وسألوا المأمون الخروج إلى بغداد ، فإن أهلها لو رأوك لأطاعوك . فلما تحقق ذلك أمر بالرحيل ، فعلم الفضل بالحال ، فبغتهم حتى ضرب بعضهم ، وحبس بعضهم ، ونتف لحى بعضهم . فقال علي بن موسى للمأمون في أمرهم ، فقال : أنا أداري ، ثم ارتحل ، فلما أتى سرخس وثب قوم بالفضل بن سهل فقتلوه في الحمام ، وكان قتله لليلتين خلتا من شعبان ، وكان الذين قتلوه أربعة نفر أحدهم غالب المسعودي الأسود ، وقسطنطين الرومي ، وفرج الديلمي ، وموفق الصقلي ، وكان عمره ستين سنة وهربوا فجعل المأمون لمن جاء بهم عشرة آلاف دينار ، فجاء بهم العباس بن الهيثم الدينوري فقالوا للمأمون : أنت أمرتنا بقتله . فأمر بهم فضربت رقابهم . وقيل : إن المأمون لما سألهم فمنهم من قال : إن علي بن أبي سعيد ابن أخت الفضل بن سهل وضعهم عليه ، ومنهم من أنكر ذلك فقتلهم ، ثم أحضر عبد العزيز بن عمران ، وعليّا وموسى وخلقا فسألهم ، فأنكروا أن يكونوا علموا بشيء من ذلك فلم يقبل منهم ، وقتلهم وبعث برءوسهم إلى الحسن بن سهل ، وأعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل وأنه قد صيره مكانه ، فوصله الخبر في رمضان .