محمد بن حبيب البغدادي

182

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

عنقي . قال : ومن فعل ذلك بك قبحه اللّه ؟ ! ثم أقبل يعاتبه : فعلت ، وفعلت . فقال أبو مسلم : ليس يقال هذا لي بعد بلائي ، وما كان مني . فقال : يا ابن الخبيثة ، ولو كانت أمة مكانك لأجزأت ناحيتها ، إنما عملت ما علمت في دولتنا ، ألست الكاتب إليّ تبدأ بنفسك ، والكاتب إليّ تخطب أمينة بنت علي بن عبد اللّه بن العباس ، وتزعم أنك ابن سليط بن عبد اللّه بن العباس ؟ لقد ارتقيت لا أمّ لك مرتقا صعبا - وهو يفرك بيديه - فلما رأى أبو مسلم عينيه ، قال يا أمير المؤمنين لا تدخل على نفسك ، فإن قدري أصغر من أن يبلغ هذا منك . ثم صفق بيديه ، فضربه عثمان ضربة خفيفة ، فأخذ برجل أبي جعفر ، وقال : أنشدك اللّه يا أمير المؤمنين ، فدفعه برجله ، وضربه شبيب بن واج ضربة على حبل العاتق ، فأسرعت فيه ، فصاح : وا نفساه ، ألا قوّة ، إلا مغيث ؟ ! وخرج القوم ، فاعتوروه بأسيافهم ، [ 70 ] فقتلوه ولحق بأمه الهاوية « 1 » .

--> ( 1 ) وتاريخه طويل وأخباره كثيرة ذخرت بها كتب التاريخ حتى كانت نهايته التي ذكرها المؤلف هنا ، وفي نهايته يقول ابن الأثير في كتابه " الكامل " ( 5 / 105 - 113 ) في لحظات قتله الأخيرة بعد أن ذكر نحو ما هنا : فقتلوه في شعبان لخمس بقين منه ( أي من سنة سبع وثلاثين ومائة ) فقال المنصور : زعمت أن الدّين لا يقضى * فاستوف بالكيل أبا مجرم سقيت كأسا وكنت تسقي بها * أمرّ في الحلق من العلقم وكان أبو مسلم قد قتل في دولته ستمائة ألف صبرا .