محمد بن حبيب البغدادي
183
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
* ومنهم : 67 - معن بن زائدة الشيباني « 1 » وكان أبو جعفر ولاه اليمن ، فلما صار إلى الكوفة بعث إلى محمد بن سهل راوية شعر الكميت بن زيد ، فأتاه . فقال : أنشدني قصيدة الكميت التي يدعو فيها ربيعة إلى قطع حلفها مع اليمن ، وهي : ألم تلمم على الطّل المحيل فأنشده إيّاها حتى أتى عليها ، وأمر بعمامة فلويت ومدّت بين رجلين ، ثم قام معن فضربها بالسيف فقطعها . وقال : اشهدوا أني قد قطعت حلف اليمن وربيعة كما قطعت هذه
--> ( 1 ) كان قتله في سنة إحدى وخمسين ومائة على ما في " شذرات الذهب " ( 1 / 231 ) ، و " الكامل في التاريخ " ( 5 / 201 ) وفي وفاته يقول ابن الأثير : في هذه السنة قتل معن بن زائدة الشيباني بسجستان ، وكان المنصور قد استعمله عليها ، فلما وصلها أرسل إلى رتبيل يأمره بحمل القرار الذي عليه كل سنة فبعث إليه عروضا وزاد في ثمنها . فغضب معن وسار إلى الرخج ، وعلى مقدمته ابن أخيه مزيد بن زائدة ، فوجد رتبيل قد خرج عنها زابلستان ، ليصيف بها ، ففتحها معن وأصاب سبيا كثيرا ، وكان في السبي فرج الرخجي - وهو صبي ، وأبوه زياد - فرأى معن غبارا ساطعا أثارته حمر الوحش ، فظن أنه جيش أقبل ليخلص السبي والأسرى ، فأمر بوضع السيف فيهم ، فقتل منهم عدّة كثيرة ، ثم ظهر له أمر الغبار ، فأمسك . فخاف معن الشتاء وهجومه ، فانصرف إلى بست ، وأنكر قوم من الخوارج سيرته ، فاندسوا مع فعلة كانوا يبنون في منزله ، فلما بلغوا التسقيف أخفوا سيوفهم في القصب ، ثم دخلوا عليه بيته وهو يحتجم ، ففتكوا به ، وشق بعضهم بطنه بخنجر كان معه . وقال أحدهم لما ضربه : أنا الغلام الطاقي ، والطاق وستاق بقرب زرنج . فقتلهم يزيد بن مزيد ، فلم ينج منهم أحد .