محمد بن حبيب البغدادي

161

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

--> - فردته جميعه ، فلما توفي عمر ، وولى أخوها يزيد رده عليها ، وقال : أنا أعلم أن عمر ظلمك ، قالت : كلا واللّه وامتنعت من أخذه وقالت : ما كنت أطيعه حيّا وأعصيه ميّتا ، فأخذ يزيد وفرقه على أهله . وذكر الدينوري في كتابه " الأخبار الطوال " أثرا من آثار عمر بن العزيز أذكره هنا إتماما للفائدة فقد قال في إصلاح الحرم النبوي : ثم كتب الوليد إلى عمر ابن عبد العزيز أن يشتري الدور التي حول مسجد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فيزيدها في المسجد ، ويجدد بناء المسجد . وكتب إلى ملك الروم يعلمه ما همّ به من ذلك ، ويسأله أن يبعث إليه ما استطاع من الفسيفساء ، فوجه إليه منها أربعين وسقا ، فبعث به إلى عمر بن عبد العزيز ، فهدم عمر المسجد وزاد فيه ، وبناه ، وزينه بالفسيفساء . وقال ابن العماد في " شذرات الذهب " في أحداث سنة إحدى ومائة : في رجب منها توفي الخليفة العادل أمير المؤمنين وخامس الخلفاء الراشدين أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي بدير سمعان من أرض المعرة ، وله أربعون سنة ، وخلافته سنتين وستة أشهر وأيام ، كخلافة الصديق . . . يذكر أن في التوراة : أشج بني أمية تقتله خشية اللّه . حفظ القرآن في صغره ، وبعثه أبوه من مصر إلى المدينة فتفقه بها حتى بلغ مرتبة الاجتهاد . جده لأمه عاصم بن عمر بن الخطاب ، وذلك أن عمر خرج طائفا ذات ليلة فسمع امرأة تقول لبنية لها : أخلطي الماء في اللبن ، فقالت البنية : أما سمعت منادي عمر بالأمس ينهى عنه ؟ ! فقالت : إن عمر لا يدري عنك ، فقالت البنية : واللّه ما كنت لأطيعه علانية وأعصيه سرّا ، فأعجب عمر عقلها ، فزوجها ابنه عاصما ، فهي جدة عمر بن عبد العزيز . قال السيد الجليل رجاء بن حيوة : فذكر نحوا مما سبق ذكره في توليته وزاد : ثم خرجوا في جنازته ركبانا وخرج عمر يمشى ، فلما رجعوا أرسل عمر -