محمد بن حبيب البغدادي
155
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - نقموها عليه . فمنها : أن أبا سنان حيان بن وائل أشار إلى نجدة بقتل من أجابه تقية ، فشتمه نجدة ، فهم بالفتك به ، فقال له نجدة : كلف اللّه أحدا على الغيب ؟ قال : لا ، قال : فإنما علينا أن نحكم بالظاهر ، فرجع أبو سنان إلى نجدة . ومنها : أن عطية ابن الأسود خالف على نجدة ، وسببه أن نجدة سير سرية بحرا ، وسرية برا ، فأعطى سرية البحر أكثر من سرية البر ، فنازعه حتى أغضبه فشتمه نجدة ، فغضب عليه وألّب الناس عليه . وكلّم نجدة في رجل يشرب الخمر في عسكره ، فقال : هو رجل شديد النكاية على العدو ، وقد استنصر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بالمشركين . وكتب عبد الملك إلى نجدة يدعوه إلى طاعته ويوليه اليمامة ، ويهدر له ما أصاب من الأموال والدماء ، فطعن عليه عطية ، وقال : ما كاتبه عبد الملك حتى علم منه دهانا في الدين وفارقه إلى عمان . ومنها أن قوما فارقوا نجدة ، واستنابوه فحلف أن لا يعود ثم ندموا على استنابته وتفرقوا ، ونقموا عليه أشياء أخر . فخالف عليه عامة من معه وانحازوا عنه وولوا أمرهم أبا فديك عبد اللّه بن ثور أحد بني قيس بن ثعلبة ، واستخفى نجدة ، فأرسل أبو فديك في طلبه جماعة من أصحابه وقال : إن ظفرتم به فجيئوني به . وقيل لأبي فديك : إن لم تقتل نجدة تفرق الناس عنك ، فألح في طلبه . وكان نجدة مستخفيا في قرية من قرى هجر ، وكان للقوم الذين اختفى عندهم جارية يخالف إليها راع لهم ، فأخذت الجارية من طيب كان مع نجدة ، فسألها الراعي عن أمر الطيب ، فأخبرته ، فأخبر الراعي أصحاب أبي فديك بنجدة فطلبوه فنذر بهم ، فأتى أخواله من بني تميم فاستخفى عندهم ، ثم أراد المسير إلى عبد الملك ، فأتى بيته ليعهد إلى زوجته ، فعلم به -