محمد بن حبيب البغدادي
156
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
بأنه ظفر ببنت عمرو بن عثمان بن عفان فردّها إلى قريش . وفي أنه أمر لمالك بن مسمع ، وكان هرب إليه من مصعب بمائة ناقة . وأعطى عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان أحد بني تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة ، وكان هرب [ 56 ] إليه أيضا مثل ذلك . فرأسوا عليهم أبا فديك ، وخلعوا نجدة ، فجلس في منزله وخلاهم . ثم إن أصحاب أبي فديك تذامروا بينهم ، قالوا : لا نأمن أصحاب نجدة أن يغاوروه لقدر نجدة كان فيهم « 1 » فاغتالوه حتى قتلوه في منزله . * ومنهم : 52 - أبو هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب « 2 » وكان من
--> - الفديكية ، وقصدوه فسبق إليه رجل منهم ، فأعلمه ، فخرج وبيده السيف فنزل الفديكي عن فرسه وقال : إن فرسي هذا لا يدرك ، فأركبه فلعلك تنجوا عليه ، فقال : ما أحب البقاء ، ولقد تعرضت للشهادة في مواطن ما هذا بأحسنها ، وغشيه أصحاب أبي فديك ، فقتلوه ، وكان شجاعا كريما وهو يقول : وإن جر مولانا علينا جريرة * صبرنا لها إن الكرام الدعائم ولما قتل نجدة سخط قتله قوم من أصحاب أبي فديك ففارقوه ، وثار به مسلم ابن جبير فضربه اثنتي عشرة ضربة بسكين ، فقتل مسلم ، وحمل أبو فديك إلى منزله فبرئ . ( 1 ) كذا جاءت العبارة وأحسب أن لفظ : كان زائدا أو أن العبارة أصابها تحريف أو سقط ، فاللّه اعلم . ( 2 ) قال ابن حزم في " جمهرة أنساب العرب " ( 66 ) في ذكر ولد محمد بن الحنفية ، وهو محمد بن علي بن محمد بن أبي طالب : فذكر عددا منهم ثم قال : وكان له من الولد غير هؤلاء : عبد اللّه أبو هاشم ، والحسن لم يعقبا ، كان الحسن مرجئا محدثا ثقة . -