محمد بن حبيب البغدادي
153
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
الحجاج المهلب بن أبي صفرة خراسان . فقال بجير عند رواق المهلب ، وهم في عسكر ، وقد أتى بجير ، والناس يطلبون الإذن على المهلب إذ جاءه العوفي « 1 » من خلفه الذي ذكر أنه حنفي ، كأنه يساره ، فأصغى إليه بجير فطعنه بخنجر كان معه فنحره به . ونادى الناس : الحروري ، الحروري ، فرمي بالخنجر ، ونادى : واللّه ما أنا بحروري ، [ 55 ] ولكني آخذ بالثاراث بكير بن وسّاج وأخذ الرجل ، وكان عيّره رجل بالبادية بأن قال له : إنك لتئوم عن طلب وترك في بكير ابن وسّاج ، فجعل على نفسه أن لا يأكل لحما ولا يدهن رأسه حتى يقتل قاتل بكير . * ومنهم : 50 - يزيد بن الحصين بن نمير السّكسكيّ : وكان سبب ذلك أن الحجاج أخبر عن راهب بطريق الشام بعلم بارع فوفد الحجاج إلى عبد الملك ، فأتى الراهب ، فقال له : يا راهب ، أنا الحجاج ، وإني لأعلم أني بين موت وعزل فمن ترى يلي مكاني ؟ فنظر الراهب ، فقال : يلي مكانك يزيد . فسأل الحجاج سفيان منجمه عما قال الراهب ، فقال له : صدقك « 2 » .
--> ( 1 ) كذا هنا على الصواب العوفي . ( 2 ) قلت : بغض النظر عما فعل الحجاج من البطش والظلم والغدر وسفك الدماء ، وبغض النظر عن الحكم الشرعي في حقه من كفر أو إسلام أو فسق أو ظلم أو غير ذلك إلا أن أمرهم في الاعتقاد لم يصل إلى ذلك الحدّ من الانحطاط بل على الرغم من ذلك فإن فسادهم كان فساد حكام لا فساد اعتقاد أو فساد تشريع ، فاستغل ذلك أهل الأهواء والأغراض فدسوا على حكام هذه الفترة المظلمة من تاريخ الإسلام ما شاءوا من أمور الفسق والخلاعة والاعتقاد ، والذي نقوله عن هؤلاء ما قاله من كان قبلنا : تلك -