عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

61

الاستخراج لأحكام الخراج

مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : جزأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيبر ثلاثة أجزاء ، جزأين بين المسلمين ، وجزء نفقة لأهله ، فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين « 1 » . وخرج أيضا من طريق ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال : « قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيبر نصفين ، نصف لنوائبه وحاجته ، ونصف بين المسلمين ، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما » « 2 » . ومن طريق أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد بن بشير بن يسار قال : لما أفاء اللّه على نبيه صلى اللّه عليه وسلم خيبر ، قسمها على ستة وثلاثين سهما ، جمع كل سهم مائة سهم ، فعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به وعزل النصف الآخر فقسمه بين المسلمين « 3 » . وخرّجه أيضا من طريق أبي شهاب عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أنه سمع نفرا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قالوا : فذكر هذا الحديث ، وقال : كان النصف سهام المسملين وسهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعزل النصف للمسلمين لما ينوبه من الأمور والنوائب « 4 » . وخرّجه أيضا من طريق محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن رجال من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما ظهر على خيبر

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2967 ) ، والبزار ( 256 ) وسنده حسن . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3010 ) ، والطحاوي في « شرح معاني الآثار » ( 3 / 159 ) ، والطبراني في الكبير ( 5634 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 6 / 317 ) والحديث صحيح . ( 3 ) أخرجها أبو داود ( 3013 ) ، والطحاوي في « شرح معاني الآثار » ( 3 / 251 ) ، والبيهقي ( 3 / 251 ) والحديث حسن . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 3011 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 138 ) والحديث صحيح .