عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

207

الاستخراج لأحكام الخراج

كاملا إلا إذا أخرجت الأرض مثليه . فإن أخرجت قدره أخذ منه نصفه « 1 » . وقد روى عن عكرمة أنه كان لا يأخذ من أرض الخراج عشر ، بإسناد مجهول . وإن صحّ فإن أرض الخراج في وقته كانت مع أهل الذمة ، وليسوا من أهل العشر . ورووا فيه حديثا مرفوعا من رواية يحيى بن عنبسة عن أبي حنيفة عن حماد بن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يجتمع على المسلم خراج وعشر » . قال ابن عدي : هذا الحديث لا يرويه غير يحيى بن عنبسة بهذا الإسناد عن أبي حنيفة ، وإنما يروى هذا من قول إبراهيم ويحكيه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم من قوله : وهو مذهب أبي حنيفة . وجاء يحيى بن عنبسة فرواه عن أبي حنيفة فأوصله إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأبطل فيه . قال : ويحيى بن عنبسة هذا مكشوف الأمر في ضعفه ، لرواياته عن الثقات الموضوعات « 2 » . ومن السلف من قال : يدخل الخراج في العشر ، ويؤخذ الفاضل من العشر . روى بقية عن سعيد بن عبد العزيز ، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة قال : كانت لي أرض أؤدي عنها الجزية ، فكتب فيها عبد اللّه بن عوف الكناني - وكان واليا عليهم - قال : فكتب إليه عمر - يعني عمر بن عبد العزيز - أن اجعل الجزية من العشر ثم خذ الفضل « 3 » .

--> ( 1 ) « فتح القدير » لابن الهمام ( 6 / 38 ) . ( 2 ) الحديث أخرجه ابن عدي في « الكامل » ( 7 / 254 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 4 / 132 ) وهو حديث موضوع . ( 3 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 127 ) ، وابن زنجويه في « الأموال » ( 374 ) وسنده حسن .