عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

150

الاستخراج لأحكام الخراج

شيئا فأنا فيه أصلحه وأعمره ، ولا أرى بيعه ولا هبته لأحد ، فإذا مت تركته على وقفه ، والعمارة والبناء والغرس للذي أحدث فيها ، وإنما أوقف القرى والأرضين . وقال : نقلها الخلال في كتاب « الأموال » . والأظهر أن أحمد إنما أراد النهي عن أخذ العوض على رقبة الأرض بهذه الحيلة ، ولهذا قال : هذا خداع « 1 » . وهذا يفيد أنه لا يجوز بيع آلاته بأكثر من قيمتها ، وقد صرح بذلك في رواية المروزي . قال في كتاب « الورع » : قلت لأبي عبد اللّه ، يبيع الرجل سكنى داره . قال : أي شيء يبيع ؟ قلت : ماله من الوقف . قال : يبيع الذي له بما يسوي . وكره أن يبيع بأكثر من ذلك ، وأنكر هذا البيع « 2 » . وكذلك نقل ابن هانئ عن أحمد قال : يقوم دكانه وما فيه من غلق وكل شيء يحدثه فيه فيعطي ذلك ، ولا أرى أن يبيع سكنى دار ولا دكان ولو كان له فيها غراس ، أو زرع فباعة قيمته فلا توقف في جوازه ، وقد ذكره القاضي في كتاب « الروايتين » . وأما في « الأحكام السلطانية » فجعل الغراس كالبناء على الخلاف فيه « 3 » . وأما بيع ماله من الانتفاع بأرض العنوة ، كبيع سكنى دورها فقد أنكره أحمد ، وعلى قياسه يبيع منافع أرض الزرع التي يستحقها بالخراج . ومن الناس من أجاز بيعها وجعله إجارة لها . حكاه القاضي في « الأحكام السلطانية » ، وذكر أن كلام أحمد يدل على خلافه لأنه فرق بين البيع والإجارة « 4 » .

--> ( 1 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 206 ) . ( 2 ) « الورع » للمروزي ( 26 ) . ( 3 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 206 ، 207 ) . ( 4 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 206 ، 207 ) .