ابن قتيبة الدينوري
226
أدب الكاتب
الألف في مثل هذه الحروف ، فيكتب « 1 » « هو يرجو » بلا ألف ، و « أنا أدعو » كذلك ؛ إذ « 2 » لم تكن واو جميع ، وذلك لأنّ العلة التي أدخلت لها هذه الألف في الجميع « 3 » لا تلزم في هذا الموضع ، ألا ترى أنك إذا كتبت الفعل الذي تتصل واو به مثل « أنا أرجو » و « أنا أدعو » لم تشبه واوه واو النّسق ؛ لاتصالها بالفعل ، وإذا كتبت الفعل الذي تنفصل « 4 » واوه منه مثل « 5 » « أنا أذرو التراب ، وأسرو الثوب : أي أنزعه » لم تشبه واوه « 6 » واو النسق إلا بأن تزيل الحرف عن معناه ؛ لأن الواو من نفس الفعل ، لا تفارقه إلا في حال جزمه ، والواو في « كفروا ووردوا « 7 » » واو جميع « 8 » ، والفعل مكتف بنفسه يمكن أن يجعل للواحد وتتوهّم الواو ناسقة لشيء عليه ، وقد ذهبوا مذهبا ، غير أنّي رأيت « 9 » متقدّمي [ 248 ] الكتّاب لم يزالوا على ما أنبأتك من إلحاق ألف الفصل بهذه الواوات كلها ؛ ليكون الحكم « 10 » في كل موضع واحدا . باب الألفين تجتمعان « 11 » فيقتصر على إحداهما والثلاث يجتمعن فيقتصر على اثنتين تكتب « يإبرهيم » و « يإسحق » و « يأيّوب » و « يا أبانا » بألف واحدة ،
--> ( 1 ) : ل ، س : « فكتبوا » . ( 2 ) : أ ، ل ، س : « إذا » . ( 3 ) : و : « الجمع » . ( 4 ) : ب : « تتصل » وهو تحريف . أ : « تفعل » وهو خطأ . ( 5 ) : ليس في ب . ( 6 ) : ليس في أ . ( 7 ) : ليس في و . ( 8 ) : و : « جمع » . ( 9 ) : أ : « غير أن متقدمي » . ( 10 ) : زاد في أ : « فيها في . . » . ( 11 ) : في النسخ : « يجتمعان » .