زبير بن بكار

91

الأخبار الموفقيات

منعه ، أصابه حراما ، وأورثه عدوّا ، فاحتمل اصره « 1 » ، وباء بوزره ، وورد على ربّه آسفا لاهفا « 2 » ، قد خسر الدنيا والآخرة ، ذلك هو الخسران المبين . [ عبد الملك يولّي الحجاج على العراق ] 37 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عليّ بن محمد بن عبد اللّه عن عوانة بن الحكم قال « 3 » : لمّا اشتدّت شوكة أهل العراق ، وطال توثّبهم بالولاة ، يحصبونهم « 4 » ويقصرون بهم ، أمر عبد الملك مناديا فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فخطبهم فقال : أيّها الناس ، انّ العراق قد علا لهبها ، وسطع وميضها ، وعظم الخطب . فجمرها ذكيّ ، وشهابها وريّ ، فهل من رجل ينتدب لهم ، ذي سلاح عتيد ، وقلب شديد ، فيخمد نيرانها ويبيد شبّانها ؟ فسكت الناس جميعا ، ووثب الحجّاج بن يوسف فقال : أنا يا أمير المؤمنين . قال : ومن أنت ؟ قال : أنا الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن عامر بن عروة بن مسعود ، صاحب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وصحبه وسلّم - وعظيم القريتين . قال له : اجلس ، فلست هناك . ثم سأل عبد الملك : من للعراق ؟ فسكت الناس ، ووثب الحجّاج

--> ( 1 ) اصره : ذنبه . ( 2 ) في الأصول الأخرى : بوزره على ربه اسفا قد . . . ( 3 ) بعض هذه المحادثة في مروج الذهب 5 / 291 . ( 4 ) يحصبونهم : يرمونهم بالحصبة وهي الحجارة .