زبير بن بكار
92
الأخبار الموفقيات
فقال : أنا يا أمير المؤمنين . ( 24 ظ / ) . قال : ومن أنت ؟ قال : أنا من قوم رغبت في مناكحتهم قريش ولم يبأسوا « 1 » منهم . وإعادة الكلام مما ينسب صاحبه إلى العيّ ، ولولا ذلك لأعدت الكلام الأول . فقال عبد الملك : اجلس فلست هناك . ثم أطرق عبد الملك مليّا ، ثم رفع رأسه ، وقال : من للعراق ؟ فسكت الناس . فقال عبد الملك : مالي أرى الليوث قد أطرقت ، ولا أرى أسدا « 2 » يزأر نحو فريسته ؟ فسكت الناس ، ووثب الحجّاج وقال : أنا للعراق يا أمير المؤمنين . قال : وما الذي أعددت لأهل العراق ؟ قال : ألبس جلد النّمر ، ثم أخوض الغمرات ، وأتّبع الهلكات ، فمن نازعني طلبته ، ومن لحقته قتلته بشدّة ، وعجل وريث ، وتبرّ « 3 » وازورار ، وطلاقة واكفهرار ، ورفق وجفاء ، وصلة وحرمان ، فان استقاموا كنت لهم واليا حفيّا « 4 » ، وان خالفوا لم ابق منهم طويّا ، فهذا ما أعددت لهم يا أمير المؤمنين ، ولا عليك أن تجربّني ، فان كنت للطلى « 5 » قطّاعا ، وللأرواح نزّاعا ، وللأموال جمّاعا ، والّا فاستبدل بي ، فانّ الرجال كثير .
--> ( 1 ) في المخطوطة : ييئسوا . ( 2 ) في النص : أسد . ( 3 ) في الأصل كلمة غير واضحة تشبه ما أثبتناه . ( 4 ) حفيّا : مبالغا في اكرامهم . ( 5 ) الطلى : الأعناق أو أصولها ، وأحدها طلية أو طلاة .