زبير بن بكار
59
الأخبار الموفقيات
فأخذت جميعا ، فإذا في بعضها : أأس مكنسة ااسه « 1 » . وعلى الآخر : أبي يغلب أبوكم بسيفه ورماحه « 2 » . وعلى الآخر : تعس الهن وانتكس ، دخل الهنة واحتبس . وعلى الآخر : ( . . . . . ) من قيام يضعف الركبتين ، فلا تستعمله في الصيف . فقال المأمون : يا سفهاء ، يا مجّان ، قبّحكم اللّه صغارا وكبارا . تركتم الأدب ، وطرحتموه وآثرتم المجون والسّفه . هذا أبوكم أحد الفقهاء والعلماء ، يستضاء برأيه ويحمد هديه « 3 » . ثم أقبل على عليّ فقال : أمّا عليّ ذاك ، فما الذنب الّا لك إذ أهملتهم في المجون ، وتركوا ما كان أولى بك وبهم أن تأخذهم به . فقال : أطال اللّه بقاء أمير المؤمنين ، لا واللّه ان لي بهم قوّة ولا يد . سيّما هذا الأكبر « 4 » فإنه الذي أفسدهم وهتّكهم ، وزيّن لهم سوء أعمالهم ، فصدّهم عن السبيل . فأطرق الأكبر ما يتزمزم « 5 » . ( 12 ظ ) . فقال له المأمون : تكلّم . فقال : يا سيدي بلساني كلّه ؟ أو كما يتكلمّ العبد الذليل بين يدي سيّده « 6 » حتى يترك حجّته « 7 » ويسكت عن ايضاح جوابه مهابة لمولاه « 8 » ؟
--> ( 1 ) هكذا كتبت في المخطوطة . وهذه العبارة وما يليها مما كتب على الخواتيم لا يوجد في المحاسن . ( 2 ) كذا في الأصل . والعبارة عامية . ( 3 ) في المحاسن : مذهبه . ( 4 ) في المحاسن : هذا الكبير فإنه باقعة . ( 5 ) في الأصل : فأطرق الأمير . وفي المحاسن : لا يترمرم ويتزمزم : يتكلم . ( 6 ) في المحاسن : مولاه . ( 7 ) في الأصل : حاجته . وما أثبتناه عن المحاسن أحسن . ( 8 ) في المحاسن : لسيّده .