زبير بن بكار
60
الأخبار الموفقيات
فقال : تكلّم بما عندك . فقال : يا أمير المؤمنين - جعلني اللّه فداك - هل أحمدت رأي أبينا إذ حمدت « 1 » فقهه وعلمه ؟ قال : نعم . قال : فأعتق ما يملك ، وطلّق ما يطأ طلاق الحرج « 2 » ، وصدّق بما يحوي « 3 » ، وعليه ثلاثون حجّة مع ثلاثين نذرا ، يبلغ بها الكعبة ان لم يكن أبوه على طلب سّكّر طبرزد « 4 » ، فلم يوجد في خزانته منه شئ ، ولم يكن وقتا يوجد فيه السّكّر ولا يباع « 5 » . فقال له قيّم الخزانة : ما عندنا سّكّر « 6 » . فقال : الحمد اللّه ربّ العالمين . ولا أقول : انا للّه وانا اليه راجعون وان كانت المصيبة ، لانّ ذلك انما يقال عند المصائب في الأنفس . ولكن أحمده على السرّاء والضرّاء ، فإنه حدّثنا أصحابنا عن أبي إسحاق عن عليّ قال : الحامدون الذين يحمدون اللّه على السرّاء والضرّاء والشدّة والرخاء . وأنا أرجو أن أكون منهم ومعهم ان شاء اللّه . ثم أقبل على الخازن فقال : ادع لي الوكيل . فدعاه . فقال : ما منعك إذ فني السكّر أن تشتري سكّرا ؟ فقال : لم يعلمني الخازن . فقال للخازن : ما منعك أن تعلمه ؟ قال : كنت على اعلامه « 7 » .
--> ( 1 ) في المحاسن : وحمدت مذهبه . ( 2 ) في المحاسن : الحرج والسنّة . ( 3 ) في المحاسن : بما حوى . ( 4 ) هو السكر الأبيض الصلب . انظر المعرّب 228 . ( 5 ) في المحاسن : سكر ولا يقدر على ابتياع شئ منه . ( 6 ) في المحاسن : فقال فيم يصلح للخزانة التي ليس فيها سكر ؟ ( 7 ) في المحاسن : كنت على أن أعلمه .