زبير بن بكار

598

الأخبار الموفقيات

ودخل الفضل على عليّ فأسمعه شعره ، ففرح به وقال : وريت بك زنادي يا فضل ، أنت شاعر قريش وفتاها ، فأظهر شعرك وابعث به إلى الأنصار . فلما بلغ ذلك الأنصار قالت : لا أحد يجيب الّا حسّان الحسام . فبعثوا إلى حسّان بن ثابت ، فعرضوا عليه شعر الفضل فقال : كيف أصنع بجوابه ! ان لم أتحرّ قوافيه فضحني ، فرويدا حتى أقفو أثره في القوافي . فقال له خزيمة بن ثابت : اذكر عليا وآله يكفك عن كلّ شئ ، فقال « 1 » : جزى اللّه عنّا والجزاء بكفّه * أبا حسن عنّا ومن كأبي حسن سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن تمنّت رجال من قريش أعزّة * مكانك ، هيهات الهزال من السّمن وأنت من الاسلام في كلّ موطن * بمنزلة الدّلو البطين من الرّسن غضبت لنا إذ قام عمرو بخطبة * أمات بها التقوى وأحيا بها الإحن فكنت المرجّى من لؤيّ بن غالب * لما كان منهم والذي كان لم يكن حفظت رسول اللّه فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن ألست أخاه في الهدى ووصيّه * وأعلم منهم بالكتاب وبالسّنن

--> ( 1 ) النص مما أخل به ديوانه .