زبير بن بكار
597
الأخبار الموفقيات
فمشت قريش عند ذلك إلى عمرو بن العاص فقالوا : أيها الرجل ، أما إذ غضب علي فاكفف . وقال خزيمة بن ثابت الأنصاري يخاطب قريشا : أيال قريش أصلحوا ذات بيننا * وبينكم قد طال حبل التماحك « 1 » فلا خير فيكم بعدنا فارفقوا بنا * ولا خير فينا بعد فهر بن مالك كلانا على الأعداء كفّ طويلة * إذا كان يوم فيه جبّ الحوارك « 2 » فلا تذكروا ما كان منّا ومنكم * ففي ذكر ما كان مشي التساؤك « 3 » [ شعر الفضل بن العباس في نصرة الأنصار ] 388 - * قال الزبير « 4 » : وقال عليّ للفضل : يا فضل ، أنصر الأنصار بلسانك ويدك ، فإنهم منك وانك منهم ، فقال الفضل : قلت يا عمرو مقالا فاحشا * ان تعد يا عمرو واللّه فلك انما الأنصار سيف قاطع * من تصيبه ظبة السيف هلك « 5 » وسيوف قاطع مضربها * وسهام اللّه في يوم الحلك نصروا الدين وآووا أهله * منزل رحب ورزق مشترك وإذا الحرب تلظّت نارها * بركوا فيها إذا الموت برك
--> ( 1 ) التماحك : اللجاج . ( 2 ) الحوارك : واحدها الحارك وهو عظم على الظهر . أي شديد . ( 3 ) التساؤك : المشي الضعيف . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 2 / 283 . ( 5 ) ظبة السيف : حدّه .