زبير بن بكار

541

الأخبار الموفقيات

قتله شهادة ، وانّ اللّه - جل ثناؤه - جاعل « 1 » لنا وله ذلك خيرة - ان شاء اللّه - انّ أهل العراق أسلموه وباعوه بأقلّ ثمن كانوا يأخذون منه ، وأخبثه « 2 » ، أسلموه اسلام النّعام المخطّم « 3 » فقتل ، ولئن قتل لقد قتل أبوه وعمّه وأخوه « 4 » ، وكانوا الخيار الصالحين ، انّا - واللّه - ما نموت حبجا « 5 » ، ما نموت الّا قتلا قتلا ، قعصا قعصا بين قصد الرّماح ، وتحت ظلال السيوف ، ليس كما يموت بنو مروان ، واللّه ما قتل منهم رجل في جاهليّة ولا اسلام قطّ . انما الدنيا عارية من الملك القهّار ، الذي لا يزول سلطانه ولا يبيد ملكه ، فان تقبل الدنيا عليّ لا آخذها أخذ الأشر البطر ، وان تدبر عنّي لا أبك عليها بكاء الخرف المهتر . فقال له رجل من عدوان ، من أهل المدينة ، يأمره بالصبر والجدّ في مناهضة عدوّه : ( 181 ظ / ) لئن مصعب خلّى عليك مكانه * لقد عاش عند الناس غير مليم

--> ( 1 ) في ب : عاجل . تحريف . ( 2 ) في المجلة : وأخفه . ( 3 ) في الجمهرة : النعم المخطّمة . والمخطم : الذي يوضع على أنفه الخطام ، وهو ما يقتاد به . ( 4 ) أبوه : الزبير بن العوام قتل بعد اعتزاله أصحاب الجمل في طريقه إلى وادى السباع من قبل عمرو بن جرموز . وهو قائم يصلي . وأخوه : هو المنذر بن الزبير . وهو يتلو عبد اللّه في السن ، وكان مع أخيه حتى قتل في حصار حصين بن نمير وهو حصار ابن الزبير الأول سنة أربع وستين . وعمّه : عبد الرحمن بن العوّام . استشهد في معركة اليرموك . ( 5 ) الحبج : البغتة . والقعص : أصابته ضربة أو رمية فمات .