زبير بن بكار
542
الأخبار الموفقيات
وان مصعب خلّاك والحرب بعده * فأنت لدى الهيجاء غير سؤوم فشمّر إلى الأعداء وانهض بقوّة * فإنك عند البأس غير ذميم وثق بوليّ المؤمنين فانّما * يحامي على الأحساب كلّ كريم [ أبو العباس الأعمى يرثي مصعبا ] 355 - * وقال أبو العبّاس الأعمى « 1 » في قتل مصعب لمّا بلغه « 2 » : رحم اللّه مصعبا انه ما * ت كريما وعاش فينا كريما « 3 » طلب الملك ثم مات حفاظا * لم يعش باخلا ولا مذموما « 4 » ليت من عاش بعده من بني العوام * ماتوا وعاش فينا سليما لن ترى مثله لدى الدهر ندّا * أو تزيل الرياح ذروا يسوما « 5 » كم له من يد على الناس بيضا * ء قد أحيا بها عظاما رميما ويد غادرت حريبا سليبا * ذا غناء فعاد وغدا لئيما وكان أبو العبّاس يهجو آل الزبير غير مصعب ، فإنه كان يمدحه ، ويمدح بني أميّة ، فدخل على عبد الملك بعد قتل مصعب ، فسأله عن قوله فيه . فقال : اعفني « 6 » . قال : هاتّ فلسنا نتهمك ،
--> ( 1 ) هو السائب بن فروخ ، مولى جذيمة بن علي بن الدئل ، من شعراء بني أمية المعدودين المقدمين في مدحهم والتشيّع لهم وانصباب الهوى لهم توفي بعد سنة 126 . الأغاني 15 / 59 ونكت الهميان 153 ( 2 ) البيت الأول والثاني في أنساب الأشراف 349 والأول في الأغاني 15 / 62 . ( 3 ) في الانساب انه عاش جوادا وكان فينا كريما وفي الأغاني : يرحم اللّه مصعبا فلقد * مات كريما ورام أمرا جسيما ( 4 ) في الانساب : مات فقيدا . ( 5 ) يسوم : جبل في بلاد هذيل . وقيل جبل قرب مكة لا ينبت فيه غير النبع والشوحط ولا يكاد أحد يرتقيه . ( 6 ) سقط قوله ( فقال أعفني ) من ب .