زبير بن بكار
430
الأخبار الموفقيات
اليهما « 1 » وقدّم اليهما ما كان بين يديه . فقالت « 2 » : ان حاتما لأكرمكم وأشعركم وأجودكم ، رجل كريم النسبة ، تعرفه العامة كمعرفة الخاصة ، له جود ومعروف وبذل ، قد قبلت حاتما ، ورضيت به ، فقاما منصرفين مستحيين ، ثم أقبلت على حاتم ، فقالت : خلّ سبيل امرأتك ، فأبى أن يفعل ، وأبت أن تزوّجه نفسها حتى يطلقها ، فانصرف عنها . ثم دعته نفسه بعد ذلك إلى تزويجها « 3 » ، وحلّت بقلبه ، وماتت امرأته ، فزوّجته نفسها ، فمكثت عنده زمانا ، وابن عمّ لحاتم يقال له : مالك ، قال لها : يا هذه ما تصنعين بحاتم ، فو اللّه لئن ملك ليتلفنّ ، وان لم يملك ليتكلفنّ ، ولئن مات ليتركنّ ( 146 ظ / ) ولدك كلّا عليك وعيالا على قومك ، وأنا لك ناصح مشفق ، ولك محب وامق ، فطلّقي « 4 » ، فأنا أتزوج بك ، وأنا خير لك من حاتم ، لأني أكثر منه مالا ، وأحسن منه حالا ، وأنا أمسك عليك وعلى ولدك ما لهم ، وتعيشين معي عيشا رغدا ، فمالي لك ، وأنا قعيد لك . فلم يزل بها حتى طلّقت حاتما ، وقالت : واللّه لقد صدقت ، وانّ حاتما لكما ذكرت . قال أبو عبد اللّه : وكنّ النساء « 5 » هن « 6 » اللواتي يطلقن الرجال في الجاهلية ، فكان طلاقهن ، ان كنّ في بيوت من شعر أو غيره ،
--> ( 1 ) كذا في نسختي المخطوطة وفي الأغاني : بالذي قدّم اليهما . ( 2 ) لا توجد هذه التفاصيل في الأغاني . ( 3 ) في ب : من بعد إلى ذلك . ( 4 ) النص من هنا ورد في الأغاني أيضا 17 / 387 . ( 5 ) كذا في المخطوطة . ( 6 ) سقطت ( هن ) من ب .