زبير بن بكار
431
الأخبار الموفقيات
حوّلن بابه « 1 » ، فإذا كان بابه من قبل المشرق حوّلنه إلى المغرب ، وانّ كان من قبل المغرب حوّلنه إلى المشرق ، وان كان من قبل اليمن حوّلنه إلى قبل « 2 » الشام ، فإذا جاء زوج المرأة ورأى ذلك عرف أنها طلّقته ، فيدع غشيانها ، وكانت ماويّة من أجمل نساء زمانها « 3 » ، فأتاها حاتم فوجدها قد حوّلت خباءها فأنكر ذلك من شأنها ، فهبط حاتم إلى بطن واد من الأودية فنزل به ، وأغتمّ لذلك غمّا شديدا ، ولم تتهيّأ له حيلة فيها « 4 » . ودخل بها مالك ، وجاء قوم سفر فنزلوا على باب « 5 » الخباء ، كما كانوا ينزلون كعاداتهم بحاتم ، فما زال قوم ينزلون بعد قوم حتى توافوا قريبا من خمسين رجلا ، فضاقت بهم ماوية ذرعا ، فقالت لجاريتها : اذهبي إلى ابن عمي مالك ، فقولي له ، ان أضيافا لحاتم قد نزلوا بنا ، وهم في عداد خمسين رجلا ، فأرسل الينا بناب نقرهم ( 147 و / ) ولبن نغبقهم . والناب : المسنة من الإبل ، والغبوق : شرب اللبن بعد العشاء . وقالت لجاريتها : انظري « 6 » إلى جبينه وفمه ، فان بادرك بالقول : اي نعم فاقبلي منه ، وان ضرب بلحيته على زوره ، أو ضرب بيده إلى رأسه ، فاقبلي ودعيه « 7 » . قوله لحيته على زوره : المعنى ان نكس رأسه وضرب بذقنه
--> ( 1 ) في الأغاني : حولن الخباء . ( 2 ) سقطت كلمة ( قبل ) من ب . ( 3 ) في ب : نسائها . تحريف . ( 4 ) في ب : فيها حيلة . ( 5 ) سقطت كلمة ( باب ) من ب . ( 6 ) سقطت هذه الكلمة من ب . ( 7 ) سقط ما بعد ( أو ) من ب . وفي الأغاني : وأدخل يده في رأسه فاقفلي .