زبير بن بكار

406

الأخبار الموفقيات

فأقبل « 1 » حتى سلّم عليه ، فرحّب به وقال : ما جاء بك يا حاتم ؟ فقال : أخطرت « 2 » عن حسبي وحسبك . فقال : الرحب والسعة . هذا مالي - وعنده يومئذ سبع « 3 » مائة بعير - فخذها مائة مائة حتى تذهب الإبل ، أو تصيب الذي تريد . فقالت امرأته : اي وهم ، أتخرجنا من مالنا فنبقى عالة ؟ فقال : إليك عني ، فو اللّه ما كان ما عندك ليردّني عمّا قبلي « 4 » ، فقال حاتم « 5 » : ألا أبلغا وهم بن عمرو رسالة * فإنك أنت المرء بالخير أجدر رأيتك أدنى من أناس قرابة « 6 » * وغيرك منهم كنت أحبو وانصر إذا ما أتى يوم يفرّق بيننا * بموت فكن ياوهم ذو تتأخر « 7 » ثم قال اياس بن قبيصة : احملوني إلى الملك ، وكان به نقرس ، فحمل حتى دخل عليه ، فقال : أنعم صباحا أبيت اللعن . فقال له النعمان : حيّاك الهك . فقال له اياس : أتمد أختانك بالمال والخيل ، وجعلت بني ثعل « 8 » في قعر الكنانة ؟ أظنّ أختانك أن يصنعوا بحاتم ما صنعوا بعامر بن جوين ، ولم يشعروا أنّ بني حية بالبلد . فان شئت - واللّه -

--> ( 1 ) في الأغاني : فنزل . ( 2 ) في الأغاني : خاطرت على . ( 3 ) في الأغاني : وعدته يومئذ تسعمائة . ( 4 ) في الأغاني : يا حاتم ، أنت تخرجنا من مالنا وتفضح صاحبنا يعني زوجها . ( 5 ) الأبيات في ديوانه 92 . ( 6 ) في الديوان والأغاني : أدنى الناس منا . ( 7 ) في الديوان والأغاني : يتأخر . وشرحها في نص الأغاني : ذو في لغة طي : الذي . ( 8 ) بنو ثعل : بطن من طىء . انظر الانباه لابن عبد البر 112 .