زبير بن بكار
407
الأخبار الموفقيات
ناجزتك حتى تسفح الأودية [ دما ] « 1 » فليحضروا مجادهم عند مجمع العرب ، فعرف النعمان الغضب في وجهه وكلامه ، فقال له النعمان : يا حليمنا لا تغضب « 2 » . فأرسل النعمان إلى سعيد بن حارثة وأصحابه : أنظروا ابن عمكم حاتما فأرضوه ، فاني - واللّه - ما أنا بالذي ( 138 ظ / ) أعطيكم مالي تبد دونه « 3 » ، وما أطيق بني حيّة . فخرج بنو لأم إلى حاتم فقالوا : أعرض عن هذا المجاد وندع لك أرش « 4 » أنف ابن عمّك « 5 » . قال : لا واللّه لا أفعل حتى تزكوا أفراسكم ، ويغلب مجادكم . فتركوا أفراسهم وأرش أنف صاحبهم ، وقالوا : أبعدها « 6 » اللّه ، فإنما هي مقاريف ، فعمد حاتم إليها ، فعقرها ، وأطعمها الناس ، وسقاهم الخمر ، فقال حاتم يخاطب أوس بن حارثة « 7 » : ها انما مطرت سماؤكم دما * ورفعت رأسك مثل رأس الأصيد ليكون جيراني اكالا بينكم * نحلا لكنديّ وسنّي مرشد وابن النجود إذا غدا متباطنا * دخن القدور وذي العجان الأربد « 8 »
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين تكملة من الأغاني . ( 2 ) في الأغاني : يا أحملنا لا تغضب فانى سأكفيك . ( 3 ) في الأغاني : تبذرونه . ( 4 ) أرش : ديّة . ( 5 ) في الأغاني : عمنا . ( 6 ) في الأغاني : قبحها اللّه وأبعدها . ( 7 ) الأبيات في الديوان 76 عدا البيت الرابع . ( 8 ) في ب : وابن العذوّر . العذور : السيء الخلق . والعجان : الاست .