زبير بن بكار
404
الأخبار الموفقيات
فوقع الشرّ حتى تحاجزوا ، فقال حاتم « 1 » : وددت وبيت اللّه لو انّ أنفه * هواء فما متّ المخاط من العظم « 2 » ولكنما لاقاه سيف ابن عمّه * فأبقى ومرّ السيف منه على الخطم « 3 » فقالوا لحاتم : بيننا وبينك سوق الحيرة ، فنماجدك بها ، ونضع الرّهن ، ففعلوا ، ووضعوا تسعة أفراس رهنا على يدي رجل من كلب يقال له : امرؤ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب ابن عليم من جناب « 4 » ، ووضع حاتم فرسه ، ثم خرجوا حتى انتهوا إلى الحيرة ، وسمع بذلك اياس بن قبيصة الطائي ، فخاف أن يعينهم النعمان ( 137 و / ) بن المنذر ، ويقوّيهم بماله وسلطانه ، للصّهر الذي بينهم وبينه ، فجمع اياس بن قبيضة رهطه من بني حيّة ، وقال : يا معشر بني حيّة ، ان هؤلاء القوم قد أرادوا أن يفضحوا ابن عمكم حاتما ، ويصنعوا به كما صنعوا بعامر بن جوين ، وحاتم وحده معه رجل من قومه ، فأعينوا ابن عمكم في مجاده « 5 » . فقام رجل من بني حيّة فقال : عندي مائة ناقة سوداء ، ومائة ناقة حمراء ، ومائة ناقة أدماء « 6 » .
--> ( 1 ) البيتان في ديوانه 118 . ( 2 ) مت العظم : سال ما فيه من الودك . ( 3 ) في الديوان والأغاني : فآب ومرّ . والخطم : مقدم الفم والانف . ( 4 ) في الأغاني : وهو جد سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهما . ( 5 ) سقط ما بعد ( ابن عمّكم ) من الأغاني . وورد فيه : ابن عمكم في مجاده أي مماجدته . ( 6 ) في الأغاني : ومائة ناقة حمراء أدماء .