زبير بن بكار

384

الأخبار الموفقيات

تغضب من غير غضب ، وتعجب من غير عجب ، فصاحبها لا ينعم باله ، ولا يصلح حاله ، ان كان مقلّا عيّرته ، وان كان ذا مال لم ينفعه ماله ( 129 و / ) ، فتلك التي أراح اللّه منها بعلها ، ولا متّع بها أهلها ، وأمّا الداء العياء فجار السوء ، الذي ان خالطته ظلمك « 1 » وان غبت عنه سبعك « 2 » ، وان قاولته بهتك . فإذا كان ذلك جارك ، فأخل له دارك ، وعجّل منه فرارك ، فان « 3 » ضننت بالدار كنت كالكلب الهرّار ، فأقمت بذلّ وصغار . [ بين معاوية وصحار العبدي ] 250 - * قال أبو عبد اللّه الزبير : وقال معاوية بن أبي سفيان لصحار العبدي « 4 » ، وكان أزرق « 5 » : يا أخا عبد القيس . قال : على ذاك قطع سيري - يعني قلادته - وما عبد القيس عليّ بعار . قال : يا أحمر . قال : الذهب أحمر . قال : يا أزرق « 6 » . قال : البازيّ « 7 » أزرق . قال : أنتم أخطب العرب ؟ قال : ان ذلك ليقال . قال : فما الخطيب فيكم ؟ قال : من ردّ بقليل الجواب كثير النطق . قال : ما هذه البلاغة فيكم ؟ قال : كلام يعتلج على قلوبنا فنقذفه كما يقذف البحر الموج . قال : فما الا بلاغ ؟ قال : أن تسرع فلا تبطىء ، وتقول : فلا « 8 »

--> ( 1 ) في ب : قطعك . ( 2 ) سبعك : شتمك . ( 3 ) سقطت ( فان ) من ب . ( 4 ) هو صحار بن عباس ( أو عياس ) بن صخر بن شراحيل بن منقذ العبدي ، صحابي له أخبار حسان ، وكان بليغا مفوها ، ونسّابا ، وكان عثمانيا ، توفي نحو ستة وأربعين بالبصرة . الإصابة 2 / 170 ( 5 ) انظر هذه المحادثة في البيان والتبيين 1 / 96 و 4 / 46 وعيون الأخبار 2 / 172 والإصابة 2 / 170 والصناعتين 32 . والعقد الفريد 2 / 119 ( 6 ) سقطت ( يا أزرق ) من ب . ( 7 ) في الإصابة : القطامي أزرق . ( 8 ) في العيون والبيان : ان تجيب فلا تبطىء . وفي الصناعتين . قدّم وأخّر في العبارة .